رفعت إيران منسوب رسائلها العسكرية بشأن مضيق هرمز، واصفة إياه بأنه "خط الدفاع الأول" عن الجمهورية الإسلامية، ومؤكدة أن المرور فيه بات خاضعًا لمراقبة مشددة من الجيش والحرس الثوري، في وقت لوّحت فيه برد مباشر على أي استهداف لبنيتها التحتية. وقال ممثل المرشد الإيراني لدى الحرس الثوري، عبد الله حاجي صادقي، إن "مضيق هرمز خط الدفاع الأول عن الثورة، والعدو لن يتمكن من عبوره دون إذن إيران"، في رسالة عكست الأهمية الاستراتيجية التي توليها طهران للممر البحري. وبالتوازي، نقلت وكالة "مهر" عن قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي قوله إن "مضيق هرمز تحت المراقبة الكاملة من الجيش والحرس الثوري"، مشددًا على أن القوات المسلحة في حالة استعداد لخوض أي مواجهة محتملة. وأضاف حاتمي، خلال احتفال عسكري، أنه "بفضل المراقبة الكاملة من قِبل الجيش والحرس الثوري، لم تتمكن أي قطع بحرية تابعة للعدو من دخول النطاق البحري لبحر عُمان ومضيق هرمز". وتابع أن حركة الملاحة في المضيق باتت "محدودة للغاية"، معتبرًا أن تضرر عدد من قواعد خصوم إيران انعكس على قدراتهم ورصدهم في المنطقة. وفي تصعيد إضافي، حذر قائد الجيش الإيراني من أن أي هجوم يستهدف البنية التحتية الإيرانية سيقابله ضرر يطاول البنية التحتية في إسرائيل والدول المتعاونة معها، وفق تعبيره. كما شدد على أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا إلى حين "احترام حقوق الشعب الإيراني"، ما يعكس استمرار ربط طهران حرية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي بمسار المواجهة السياسية والعسكرية مع خصومها. ويأتي هذا التصعيد في ظل الحرب التي اندلعت في 28 شباط الماضي، حين بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران، وردت طهران بهجمات استهدفت إسرائيل ومنشآت أميركية في عدد من الدول العربية، بينها دول تعد من أبرز منتجي النفط والغاز. وفي محاولة لاحقة لخفض التصعيد، وقعت واشنطن وطهران في 18 حزيران مذكرة تفاهم وبدأتا مفاوضات، إلا أن هذه المحادثات انهارت بسبب خلافات مرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز. ويعد المضيق أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع عالميًا، ما يجعل أي تصعيد حوله يتجاوز البعد العسكري المباشر إلى تأثيرات محتملة على التجارة وأسواق الطاقة الدولية.