لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان شن ضربة جديدة على المنشآت النووية الإيرانية، بينها موقع "جبل الفأس" شديد التحصين، في وقت كشفت تقارير أميركية أن واشنطن وضعت خططًا عسكرية تتضمن احتمال استخدام قنبلة "أم القنابل"، أكبر سلاح تقليدي غير نووي في الترسانة الأميركية، إذا تقرر استئناف العمليات القتالية ضد طهران. وذكرت شبكة "CNN"، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، أن الجيش الأميركي أعد حزمًا من الخيارات العسكرية تتضمن احتمال استخدام قنبلة MOAB ضد البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية الإيرانية، بينها مواقع مدفونة بعمق مثل "جبل الفأس". وأشارت الشبكة في المقابل إلى وجود شكوك بشأن مدى فاعلية السلاح ضد أهداف عميقة تحت الأرض، نظرًا إلى أن الجزء الأكبر من قوته التدميرية يتركز على السطح. وبالتوازي، أكدت شبكة "CBS News" أن البيت الأبيض والبنتاغون أعدا خططًا لاستخدام القنبلة في حال صدور أمر بذلك من ترامب، فيما شدد البيت الأبيض على أن الرئيس يُبقي جميع الخيارات مطروحة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وفي مقابلة مع قناة "نيوزماكس"، تحدث ترامب عن السلاح قائلاً إن "أم القنابل" ليست نووية، واصفًا إياها بأنها "قنبلة ضخمة جدًا"، من دون أن يعلن ما إذا كان قد أذن باستخدامها أو يحدد هدفًا نهائيًا لها. وقال: "لن أستخدم السلاح النووي ضد إيران. لسنا بحاجة إلى ذلك. أم القنابل ليست قنبلة نووية". وتُعد MOAB، أو "Massive Ordnance Air Blast"، أكبر قنبلة تقليدية غير نووية في الترسانة الأميركية، وقد استُخدمت للمرة الأولى ميدانيًا عام 2017 ضد مجمع أنفاق لتنظيم "داعش" في أفغانستان. وهي مصممة لإحداث انفجار سطحي واسع، بخلاف قنابل الاختراق المخصصة لضرب المنشآت المحصنة في أعماق الأرض. ومن الحديث عن السلاح إلى الأهداف المحتملة، أعاد ترامب طرح احتمال ضرب "جبل الفأس"، وهو موقع إيراني قيد الإنشاء يقع قرب منشأة نطنز النووية، ويُعتقد أنه مدفون على عمق كبير تحت طبقات صخرية. وقال ترامب عن الموقع: "قد نضطر للذهاب إلى هناك"، نافيًا في الوقت نفسه أن تتضمن أي عملية محتملة مشاركة قوات برية أميركية. وكان ترامب قد هدد سابقًا باستهداف الموقع، بينما لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إليه، ولا تزال طبيعة الأنشطة الموجودة داخله غير محسومة بصورة نهائية. وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده ألحقت أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية النووية الإيرانية، لكنه أشار إلى أن عدم القضاء على قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي قد يدفع واشنطن إلى تنفيذ عمليات عسكرية إضافية في المستقبل. وفي المقابل، أعرب ترامب عن ثقته بأن الحرب ستنتهي قريبًا، قائلاً إن إيران تجري مفاوضات مع الولايات المتحدة، وإن مسؤولين إيرانيين طلبوا وقف العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية. وفي ملف منفصل، سأل مذيع "نيوزماكس" ترامب عما إذا كان يثق برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فأجاب: "بصراحة، أنا لا أثق بأحد. في عالم السياسة، لا أثق بأحد".