يصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى طاولة قادة الاتحاد الأوروبي في اليوم الأخير من قمة بروكسل، محاطًا بمواقف دعم أوروبية، في وقت تتصاعد فيه انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب له وتتزايد الخلافات بين كييف وواشنطن. وكان زيلينسكي قد وصل إلى بروكسل الخميس، حيث تلقى رسائل دعم من عدد من القادة الأوروبيين. وكتب رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك عبر منصة "إكس"، بعد وقت قصير من وصوله: "لست وحدك". ويأتي هذا الدعم بعدما صعّد ترامب موقفه من الرئيس الأوكراني، داعيًا إلى استبداله، ومعتبرًا أنه أكثر صعوبة في التفاوض من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة "نيوزماكس"، إن "زيلينسكي ليس شخصًا جيدًا للتعامل معه بالنسبة لنا"، مضيفًا: "هو يقول إنه يريد التسوية، لكنه لا يفعل. لا، أنا لست من كبار المشجعين لزيلينسكي". وأشار ترامب إلى أنه يعتقد أن بوتين وزيلينسكي يريدان السلام، لكنه أكد أنه وجد التفاوض مع الرئيس الأوكراني أكثر صعوبة، معربًا عن توقعه انتهاء الحرب قريبًا. ويأتي التصعيد الأميركي بالتزامن مع إعلان خطط لشراء مئات آلاف الأطنان من الديزل الروسي. ووفق كييف، خفّضت الولايات المتحدة مستوى تزويد أوكرانيا بالمعلومات الاستخباراتية، فيما فُرضت قيود على تشغيل خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية "ستارلينك". وكان زيلينسكي قد تحدث عن ثغرات في تبادل المعلومات الاستخباراتية وقيود على خدمة الإنترنت، وقال إن ذلك أدى إلى تعثر عمليات نفذتها طائرات مسيّرة أوكرانية. وفي المقابل، لا يُتوقع أن تخرج قمة بروكسل بالتزامات أوروبية واسعة جديدة تجاه كييف تتجاوز مواقف الدعم، بعدما أقر الاتحاد الأوروبي برنامج قروض بقيمة 90 مليار يورو لدعم أوكرانيا خلال عامي 2026 و2027، وسط مطالب بزيادة مساهمات حلفائها الدوليين. ولا يقتصر جدول أعمال القمة على أوكرانيا، إذ من المقرر أن يناقش القادة الأوروبيون سياسات الهجرة بعد عبور عشرات آلاف المهاجرين من المغرب إلى جيب سبتة الخاضع للسيطرة الإسبانية في تموز الماضي، إلى جانب القدرات الدفاعية والأمنية للاتحاد والوضع في الشرق الأوسط. وتأتي مشاركة زيلينسكي في القمة فيما تعتمد أوكرانيا بشكل كبير على الدعم الأميركي، ولا سيما المعلومات الاستخباراتية المستخدمة في الدفاع الجوي وخدمة "ستارلينك"، في وقت دخلت علاقته بإدارة ترامب مرحلة من الخلافات العلنية بشأن مسار الحرب والتفاوض مع روسيا.