اختتمت أعمال مؤتمر تحليل بيئة كرة القدم للهواة في لبنان، الذي ينظمه الاتحاد اللبناني لكرة القدم بإشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في فندق رامادا، بحضور رئيس الاتحاد اللبناني السيد هاشم حيدر، والأمين العام جهاد الشحف، وأعضاء اللجنة التنفيذية وممثلين عن الأندية والأكاديميات والمدربين والإداريين والعاملين في قطاع كرة القدم للهواة، إلى جانب المحاضرين الدوليين التونسي الدكتور بلحسن مالوش والمصري عمر محب. ويأتي اليوم الثاني من المؤتمر استكمالاً لأعمال اليوم الأول الذي خُصص لأعضاء اللجنة التنفيذية والفريق العامل في الاتحاد اللبناني لكرة القدم، فيما خُصصت جلسات اليوم الثاني لممثلي الأندية والأكاديميات والمدربين والأجهزة الفنية والإدارية، بهدف الاستماع إلى آرائهم وتجاربهم ومناقشة التحديات التي تواجه كرة القدم للهواة في لبنان وسبل تطويرها. وفي كلمة ألقاها أمام المشاركين، رحّب رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم السيد هاشم حيدر بالحاضرين، موجهاً تحية خاصة إلى خبيري الاتحاد الدولي لكرة القدم الدكتور بلحسن مالوش والسيد عمر محب، ومثمّناً حضورهما والخبرة والدعم اللذين يقدمهما الاتحاد الدولي لتطوير اللعبة في لبنان. وأكد حيدر أن هذا المؤتمر لا يمثل مجرد ورشة عمل أو لقاء تشاوري، بل يشكل محطة مهمة ضمن مسار يسعى من خلاله الاتحاد اللبناني إلى تحديد واقع كرة القدم للهواة في لبنان بصورة أعمق، والوقوف على احتياجاتها وتحدياتها، والعمل مع مختلف الأطراف المعنية على وضع أسس واضحة لتطويرها في المستقبل. وشدد على أن كرة القدم للهواة ليست جزءاً ثانوياً من منظومة اللعبة، بل إحدى ركائزها الأساسية، موضحاً أن هذه البيئة تحتضن آلاف اللاعبين، وتشهد عملاً متواصلاً من المدربين والإداريين والمتطوعين، إلى جانب النشاط الذي تقوم به الأندية والأكاديميات. وأشار إلى أن علاقة الكثير من الأبناء والبنات بكرة القدم تبدأ من هذه البيئة، ومنها أيضاً تنطلق العديد من المواهب في طريقها نحو مستويات أعلى، ما يجعل الاهتمام بها وتطويرها ضرورة أساسية لمستقبل كرة القدم اللبنانية. وأوضح حيدر أن الهدف من المؤتمر يتمثل في تحديد نقاط القوة التي يمكن البناء عليها، والثغرات التي يجب معالجتها، والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، وصولاً إلى رؤية أكثر وضوحاً لما تحتاجه كرة القدم للهواة في لبنان. وأكد أن الاتحاد اللبناني لا يسعى من خلال هذه العملية إلى مجرد إعداد تقرير يوضع جانباً بعد انتهاء الزيارة وورشة العمل، بل يتطلع إلى تحويل نتائج التحليل إلى توصيات عملية وحلول واقعية وخطوات قابلة للتنفيذ، تستجيب فعلياً لاحتياجات كرة القدم اللبنانية. وفي هذا السياق، ثمّن حيدر عالياً دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، مشيداً بالدور الذي يؤديه الدكتور بلحسن مالوش والسيد عمر محب من خلال خبرتهما الدولية، ومؤكداً أهمية الاستفادة من هذه الخبرات في وضع تصور واضح لتطوير كرة القدم للهواة. ولفت إلى أن نجاح هذه المهمة لا يعتمد على الخبراء وحدهم، ولا على الاتحاد اللبناني لكرة القدم بمفرده، بل يتطلب مشاركة جميع الأطراف المعنية، وفي مقدمتها الأندية والأكاديميات والمدربون والإداريون واللاعبون والمتطوعون، باعتبارهم شركاء أساسيين في عملية التطوير. ودعا حيدر المشاركين إلى عرض تجاربهم الحقيقية والتحديات التي يواجهونها على أرض الواقع، وتقديم احتياجاتهم وأفكارهم وتوصياتهم، مشدداً على أهمية الحوار المباشر والاستماع إلى مختلف وجهات النظر من أجل الوصول إلى نتائج تعكس الواقع الفعلي لكرة القدم للهواة في لبنان. وأشار رئيس الاتحاد إلى أن الجميع يدرك حجم التحديات التي تواجه لبنان عموماً وكرة القدم اللبنانية خصوصاً، لكنه أكد في المقابل امتلاك اللعبة العديد من المقومات التي يمكن البناء عليها، وفي مقدمتها الشغف الكبير بكرة القدم، ووجود الأندية والأكاديميات والمدربين والإداريين والمتطوعين الذين يعملون بإصرار، إلى جانب أجيال من اللاعبين واللاعبات الذين يطمحون إلى مستقبل أفضل في هذه اللعبة. وشدد حيدر على أن المسؤولية المشتركة تتمثل في تحويل هذه الطاقات والإمكانات إلى منظومة أكثر تنظيماً واستدامة، قادرة على خدمة كرة القدم اللبنانية في الوقت الحاضر وخلال السنوات المقبلة. وفي ختام كلمته، توجه حيدر بالشكر إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم على دعمه المستمر للاتحاد اللبناني، وإلى الدكتور بلحسن مالوش والسيد عمر محب على وجودهما ومساهمتهما في هذه المهمة، كما شكر جميع المشاركين على تلبية الدعوة واستعدادهم لمشاركة خبراتهم وآرائهم وأفكارهم، متمنياً أن تثمر النقاشات توصيات بناءة تسهم في تطوير كرة القدم للهواة في لبنان. وتخللت أعمال اليوم الثاني جلسات نقاشية مع ممثلي الأندية والأكاديميات والعاملين في قطاع كرة القدم للهواة، خُصصت لعرض واقع اللعبة ومناقش