تستضيف إسطنبول، اليوم الإثنين، الاجتماع الأول للجنة السياسية والدفاعية الإستراتيجية المنبثقة عن "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" بين تركيا والسعودية وباكستان، وذلك بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء هيئات الأركان في الدول الثلاث. وزير الخارجية التركي يلتقي نظيره السعودي في إسطنبول (الأناضول). وتأتي هذه الخطوة بعد توقيع الاتفاقية في مكة المكرمة يوم 7 أغسطس/آب الجاري، والتي تنص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعا، بهدف تعزيز الردع المشترك. "اتفاق مكة" وفرملة طموحات إيران وإسرائيل الدول الثلاث أثبتت جدّيتها على المستوى الدولي والإقليمي، بدءاً من علاقات جيدة مع الولايات المتحدة والصين وروسيا، إلى كفاءة وصدقية في أدوار الوساطة التي استطاعت، مع مصر وقطر، أن تفرمل الحرب على إيران. بحسب المصادر التركية التي أوردتها "الأناضول"، يشارك من الجانب التركي وزير الخارجية فيدان ووزير الدفاع يشار غولر ورئيس هيئة الأركان العامة سلجوق بيرقدار أوغلو. ويمثل باكستان إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، ووزير الدفاع خواجة محمد آصف، وقائد الجيش عاصم منير، في حين تشارك السعودية بوزير الخارجية فيصل بن فرحان ووزير الدفاع خالد بن سلمان ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي. اتفاق مكة وهندسة الأمن الاستراتيجي العابر للقارات قراءة في أبعاد اتفاق مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، ودلالاته الاستراتيجية ودور الرياض في صياغة معادلة أمنية إقليمية جديدة. من المقرر أن يبحث المشاركون قضايا الأمن الدولي، وسبل تطوير القدرات الدفاعية وتعزيز قابلية العمل المشترك بين القوات المسلحة للدول الثلاث. كما يتوقع أن يناقش الاجتماع تعميق التعاون في الصناعات الدفاعية، بما في ذلك الإنتاج المشترك والبحث والتطوير، إلى جانب تعزيز التعاون في "مكافحة الإرهاب". وتشمل أجندة الاجتماع كذلك وضع الإطار العام للأمانة العامة والآليات المرتبطة بها، وتحديد مجالات النشاط المشترك وخريطة الطريق الخاصة بالمرحلة المقبلة.