د. ميلاد الرياشي، باحث ورئيس فرع الزيتون وزيت الزيتون في مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية. تواجه أشجار الزيتون في لبنان مجموعة من الآفات الحشرية والأمراض النباتية التي تهدّد سلامة الثمار وتؤثر في كمية الإنتاج وجودة الزيت. وفي ما يلي أبرز هذه الآفات والأمراض، وأعراضها وسبل الوقاية منها ومكافحتها: من أخطر الآفات التي تصيب الزيتون، إذ تضع الأنثى بيضها داخل الثمار، وتتغذى اليرقات على اللب، مسببة تلف الثمار وتساقطها وارتفاع حموضة الزيت وتراجع جودته. لذلك، يُنصح بمراقبة هذه الحشرة باستخدام المصائد الفيرومونية وفحص عيّنات من الثمار بانتظام، والتدخل وفق مستوى الإصابة باستعمال مادة الكاولين (وقائي، عضوي) أو مبيدات السبينوساد أو اندوكساكارب (كيميائي). تصيب هذه الحشرة أجزاء مختلفة من الشجرة خلال دورة حياتها؛ فتتغذى يرقاتها على الأوراق والبراعم الزهرية والثمار، وتتسبب في تساقط الأزهار والثمار الصغيرة وانخفاض الإنتاج. تساعد المراقبة الميدانية في تحديد توقيت التدخل المناسب باستخدام مستحضرات بكتيريا الباسيليوس تورنجنسيس الحيوية (عضوي) أوالمبيدات المسجّلة والفعّالة ضد الآفة مثل الدلتامثرين أو اللمبداسيهالوثرين أو الألفاسيبرمثرين (كيميائي). تتغذى يرقاتها على الأوراق والطرود والنموات الحديثة، فتضعف النمو الخضري، ولا سيما في البساتين الحديثة، حيث تكون الأضرار أكثر وضوحًا. وتُعتمد المكافحة باستخدام المبيدات المسجّلة مثل الدلتامثرين أو اللمبداسيهالوثرين أو الألفاسيبرمثرين (كيميائي). من أبرز الأمراض الفطرية التي تصيب الزيتون، خاصة في المناطق الرطبة. تظهر اعراضه كبقع دائرية على الأوراق تشبه عيون الطاووس يتبعها اصفرار الأوراق وتساقطها، ما يضعف الشجرة وإنتاجيتها. ويساعد التقليم المتوازن، الذي يحسّن تهوية الشجرة ويحد من الرطوبة، في تقليل انتشار المرض. تُستخدم المواد النحاسية (الجنزارة) وقائيًا في أوائل الربيع وبعد القطاف. يسببه فطر يعيش في التربة ويصيب الأوعية الناقلة للماء، مسبباً ذبول الأوراق وجفاف الأفرع، وقد يتسبب بموت أجزاء كبيرة من الشجرة. يُنصح بتجنب زراعة الزيتون في الأراضي المعروفة بإصابتها، وعدم زراعة محاصيل حساسة لهذا الفطر كالبندورة والبطاطا والباذنجان والفليفلة، بين أشجار الزيتون. مرض بكتيري تظهر أعراضه على شكل أورام على الأغصان والفروع، فتضعف الشجرة وإنتاجها. تنتشر البكتيريا عبر الجروح الناتجة عن التقليم أو العوامل الجوية؛ ؛ لذا يُنصح بتعقيم أدوات التقليم وطلي الجروح بالماستيك واستخدام مواد إكثار سليمة. تبدأ الإدارة السليمة بمراقبة الأشجار بانتظام، واعتماد التقليم المتوازن، وإزالة الأجزاء المصابة، والمحافظة على نظافة البستان. ويجب اعتماد الإدارة المتكاملة للآفات، التي تجمع بين الوقاية والمراقبة والوسائل الزراعية والحيوية والكيميائية عند الضرورة، مع اختيار المبيدات المسجّلة للآفة المستهدفة والالتزام بجرعاتها وفترات الأمان، حفاظًا على صحة الشجرة وجودة المحصول وسلامة البيئة.