العراق الرسمي "يَعْلَم".. ضربة ثقيلة ضد "فصائل إيران" توقعات بضربة قد تتعرض لها فصائل عراقية موالية لإيران (Getty) تقدير الموقف المتنامي استخبارياً وعسكرياً في الداخل العراقي يشير إلى أن العراق ربما يكون عُرْضَة لضربة إسرائيلية ثقيلة جداً، إما قبل موعد الانتخابات التشريعية في إسرائيل، أو قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة الأميركية، وهي انتخابات مفصلية تجري بفارق نحو أسبوع. إذ يقول مسؤول عراقي كبير لـِ "المدن" إن مستويات عليا عراقية سألت دولاً وازنة في الإقليم عن أي معلومات بخصوص ضربة عسكرية إسرائيلية للداخل العراقي فجاء الجواب بأن احتمالات هذه الضربة باتت "مرتفعة جداً" قبل نهاية الشهر الحالي، وإن إسرائيل قد تنفرد بها من دون أي تدخل من جانب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أو حتى دول إقليمية في منطقة الشرق الأوسط. صواريخ نوعية بمخازن الفصائل؟ التقدير أيضاً في عواصم إقليمية تُشارِك الحكومة العراقية الرأي أنه في حال تعرض فصائل مسلحة عراقية لضربات صاروخية جوية من جانب إسرائيل، فإنه يُخْشى أن تُوسّع هذه الفصائل نطاق ردها العسكري داخل وخارج العراق، إذ يقول المسؤول العراقي إن هذه الفصائل ستخوض "حرباً وشغباً" لا حدود لهما، إذا شعرت أنها أوشكت على الهلاك النهائي، من دون أن يُعْرَف بدقة ما إذا كانت هذه الفصائل تمتلك "صواريخ نوعية" هرّبت إيران التكنولوجيا الخاصة بها عبر السنوات الماضية، ونجحت فصائل عراقية في تركيب توصيلات هذه الصواريخ في مواقع مجهولة لتلك الفصائل. ويشير المسؤول العراقي إلى أن تقارير سرية سابقة شاركتها مستويات استخبارية دولية وإقليمية تفيد بأن بعض الفصائل العراقية تمتلك مجتمعة نحو 50 صاروخاً مدمراً، ومن النوع الفتاك يمكن أن تستخدمه فصائل عراقية في "لحظة اليأس"، وهو ما يدفع إدارة ترامب وإسرائيل ودول إقليمية إلى "التروي" في التعامل مع "الأسلحة المجهولة" لهذه الفصائل، والأهم الغائبة عن "السمع والنظر" استخبارياً، من دون أن يُعْرَف ما إذا كانت إسرائيل قد نجحت إما عبر عملاء محليين، أو بتكنولوجيا خاصة في الوصول إلى الجزء "الخطير والمخفي" من الذخيرة الخاصة بالفصائل العراقية التي تتلقى دعماً إيرانياً كاملاً، فيما يلفت المسؤول العراقي إلى أن الفصائل العراقية قد لا تكون قادرة على إطلاق هذه الصواريخ بسبب الحاجة إلى تقنيات إطلاق قد لا تكون متوفرة لدى هذه الفصائل، ولانكشافها أمام رقابة لصيقة عبر أجهزة الاستخبارات والأقمار الاصطناعية. دول إقليمية، وفق المسؤول العراقي، نصحت رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي بأن يتجنب "مواجهة داخلية" مع الفصائل العراقية المدعومة من جانب إيران، لتلافي منح هذه الفصائل رخصة توسيع نطاق الحرب، وشن هجمات ضد دول مجاورة بأوامر إيرانية، وهو الموقف ذاته الذي نقله الزيدي إلى الرئيس الأميركي خلال الزيارة إلى واشنطن، إذ تتفق الحكومة العراقية ودول في الإقليم على أن الحل المضمون والأقل تكلفة وتداعيات هو خنق شرايين التمويل المالي لهذه الفصائل، ومنع إيران من استغلال دورة الاقتصاد العراقي، واستخدام مصارف عراقية لتحريك الأموال الإيرانية وإيصالها إلى الفصائل المسلحة التي يريد العراق تجريدها من سلاحها، وإخضاع منتسبيها لقرار الدولة العراقية.