تتحرك الساحة السياسية الإسرائيلية على وقع محاولات إعادة خلط الأوراق قبيل الانتخابات، مع بحث حزب "الوحدة" الجديد، الذي يقوده غلعاد إردان ويولي إدلشتاين، عن تحالفات إضافية بعدما أظهرت الاستطلاعات الحالية أنه لا يتجاوز نسبة الحسم، فيما برز احتمال التوصل إلى تفاهم مع حزب «أزرق أبيض» بزعامة بني غانتس. وبحسب مقابلة أجراها يولي إدلشتاين مع غدعون أوكو وعميحاي أتالي عبر إذاعة 103FM، فإن قيادة "الوحدة" لا تخفي خيبة أملها من نتائج الاستطلاعات، لكنها تؤكد في المقابل تمسكها بخوض السباق السياسي والاستمرار في البحث عن صيغة تحالف ترفع من فرصها الانتخابية. وقال إدلشتاين: «إذا قلت إنني أقفز من الفرح عندما أرى استطلاعًا فسأكون كاذبًا. كنت أريد أن أرى 10 مقاعد في الاستطلاعات، لكن هذا ليس الوضع». وأضاف: «كنا نعلم أن محاولة الدخول بين الكتلتين اللتين تفعلان كل شيء من أجل سحقك لن تكون سهلة. أمضينا سنوات كافية في الكنيست، ومعنا أيضًا الجدد الذين انضموا إلينا رغم أنهم تلقوا عروضًا لضمان مقاعد لهم. اخترنا هذا الطريق من أجل الدفع بفكرة، وليس فقط من أجل أن نُنتخب». ورغم التراجع في الاستطلاعات، شدد إدلشتاين على أنه لا يفكر في الانسحاب، قائلًا: «أنا لا أفكر بالاعتزال. إذا كنت أؤمن بأهمية الأفكار التي ندفع بها وبالحاجة إلى حزب مثل الوحدة، فلماذا أفكر في الانسحاب؟». وتابع: «نحن أشخاص مسؤولون ونفعل كل شيء من أجل النجاح في المهمة، من دون التنازل عن الأمور المبدئية». وفي حديثه عن إمكان التوصل إلى تحالفات مع أحزاب قريبة من «الوحدة» أيديولوجيًا، قال إدلشتاين: «آمل أن تكون هناك اتحادات، فإذا كنا أصلًا حزب الوحدة، فأنا آمل أن تنضج الأمور، إذ لم يعد هناك الكثير من الوقت». وتأتي تصريحاته في ظل تقارير تتحدث عن احتمال توحيد القوائم ضمن «كتلة تقنية» مع حزب «أزرق أبيض» الذي يتزعمه بني غانتس. وعلّق إدلشتاين على هذه الإمكانية بالقول: «آمل جدًا ألا تكون هناك فجوات، وأن نتمكن من خوض الانتخابات معًا. أنا لست نبيًا، لكنني آمل أن تنضج الأمور خلال الأيام المقبلة». وأضاف: «كالعادة، في السياسة تُغلق الأمور قرب الدقيقة 90. وحتى لو كان الأمر يتعلق بكتلة تقنية، يجب الاتفاق على المبادئ». وشدد إدلشتاين على أن حزبه مستعد للاتحاد مع عدد من الأحزاب الموجودة بين الكتلتين السياسيتين، لكنه وضع شرطًا واضحًا، قائلًا: «نحن مستعدون للاتحاد مع مختلف الأحزاب الموجودة بين الكتل، لكن يجب التأكد من أنه بعد الانتخابات لن يتبين أن الحزب الذي اتحدنا معه مستعد للانضمام إلى هذا الطرف أو ذاك». وأضاف: «أي حكومة ضيقة ستكون رهينة للمتطرفين، ولذلك نحن نسعى إلى هدف محدد». وبين ضغط الاستطلاعات وضيق الوقت واتصالات اللحظة الأخيرة، تبدو «الوحدة» أمام اختبار حاسم: إما تثبيت نفسها عبر تحالف سياسي أوسع، وإما مواجهة خطر البقاء خارج الكنيست.