واشنطن 15 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) – قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الخميس إن الوزير ماركو روبيو أجرى محادثة مع الرئيس اللبناني جوزاف عون حول مصادرة مئات الكيلوجرامات من المتفجرات التابعة لحزب الله. وذكر المسؤول أن روبيو حث عون على ضرورة محاسبة المسؤولين عن شحن المتفجرات وتحمل تكلفتها وتوجيهها، كما “شدد على أن إعادة المتفجرات إلى (حزب الله) أمر ينبغي ألا يكون وارد الحدوث على الإطلاق”. وأضاف المسؤول أن روبيو حث على التواصل العسكري المباشر بين القوات اللبنانية والإسرائيلية “لفض النزاع”. وكان حسن فضل الله النائب عن حزب الله قد قال في وقت سابق إن المتفجرات التي ضبطتها قوات الأمن اللبنانية الأسبوع الماضي تابعة للجماعة. وأضاف أن حزب الله كان ينوي استخدام المتفجرات ضد إسرائيل، التي تحتل قواتها مناطق من الأراضي اللبنانية سيطرت عليها في الحرب هذا العام. وقال مسؤول في حزب الله ومصدر أمني لبناني لرويترز إن المتفجرات المصادرة كانت معدة للاستخدام في طائرات مسيرة ملغومة لاستهداف القوات الإسرائيلية. وقالت الرئاسة إن عون أبلغ روبيو بأن “الجيش والقوى الأمنية تقوم بواجباتها كاملة في تطبيق القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر ومكافحة التهريب”. وأضافت أن عون طلب من روبيو الضغط على إسرائيل لوقف الهجمات على البلدات والقرى في جنوب لبنان و”التوقف عن أعمال التجريف وتمكين المزارعين من الوصول إلى حقولهم وعدم التعرض لهم”. يذكر أنه في الثاني من مارس آذار، حظرت الحكومة اللبنانية تحديدا الأنشطة العسكرية لحزب الله بعد أن أطلقت الجماعة صواريخ على إسرائيل دعما لطهران، مما أدخل لبنان في دوامة الحرب الإقليمية التي اندلعت عقب شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في 28 فبراير شباط. وعقب ذلك، شنت طهران هجمات على إسرائيل ودول بالخليج تستضيف قواعد أمريكية. وأسفرت الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران والهجمات الإسرائيلية على لبنان خلال الحرب عن مقتل الآلاف ونزوح الملايين. وبموجب اتفاق تم التوصل إليه هذا العام عبر مفاوضات رعتها الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل، تعهدت بيروت بنزع سلاح حزب الله، وهو ما يُفترض أن يؤدي بدوره إلى انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من لبنان. لكن الجماعة ترفض إلقاء سلاحها ما دام هناك وجود للقوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية وما دامت إسرائيل تواصل شن غارات في جنوب لبنان. (إعداد أيمن سعد مسلم ورحاب علاء للنشرة العربية)