تتحرك الدبلوماسية على خط بيروت وسط مخاوف من اتساع المواجهة الإقليمية، مع وصول مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة، ثم رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، بالتزامن مع اتصال أجراه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في حراك يعكس القلق من احتمال تجدد الحرب على الجبهة الإيرانية وانعكاساتها على لبنان والمنطقة. وفي موازاة هذا الحراك، برزت قضية شاحنة المتفجرات التي أوقفتها السلطات اللبنانية، بعدما أكد النائب عن حزب الله حسن فضل الله أن الشاحنة تعود إلى الحزب، مطالبا بالإفراج عن الموقوفين واستعادة المحتويات، ومحذرا السلطات من اتخاذ قرارات استجابة لإملاءات خارجية، وفي المقابل، أبلغ الرئيس اللبناني وزير الخارجية الأميركي أن القوات المسلحة اللبنانية تعمل على منع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة، معتبرا أن ما جرى يندرج ضمن هذه الإجراءات، ومطالباً واشنطن بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، قبل تسجيل اتصال بين روبيو ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. أما زيارة الوفد الإيراني، فقد تخللتها، بحسب وسائل إعلام محلية، مواقف حادة تجاه المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، باعتبارها توسعا في الهيمنة الإسرائيلية، إلى جانب تأكيد الوفد استعداد طهران للأسوأ في ظل ما وصفه بغياب جدوى التفاوض، وفي المقابل، لم تتضح بعد أبعاد الزيارة القطرية التي تحمل طابعا اقتصاديا وإنمائيا، وسط تساؤلات عما إذا كانت تتضمن رسائل سياسية وتحذيرات لبيروت من تطورات محتملة. وتتزايد هذه المخاوف في ظل تحذيرات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من توسيع المنطقة الأمنية وتهجير أكثر من مليون لبناني إذا دخل حزب الله الحرب إلى جانب إيران، ما يضع لبنان أمام تحديات متشابكة بين احتواء التوتر الداخلي وتجنب الانجرار إلى مواجهة إقليمية أوسع. فهل يستطيع لبنان تفادي الانفجار الإقليمي ومعالجة أزماته الداخلية، أم أن التطورات المحيطة به تدفعه نحو مواجهة جديدة؟ وحول هذا الملف نناقشه بالتفصيل.. للنقاش والتحليل، يستضيف أيمن إبراهيم: لؤي غندور: محام وناشط سياسي – بيروت. نقولا شحود: عضو في الحزب الجمهوري ومحلل عسكري وسياسي – واشنطن.