محكمة كورية جنوبية تدين زعيمة "كنيسة التوحيد" بالسجن عامين زعيمة "كنيسة التوحيد" هان هاك-جا قضت محكمة كورية جنوبية، اليوم الاثنين، بسجن زعيمة «كنيسة التوحيد» هان هاك-جا، البالغة 83 عامًا، لمدة عامين، بعد إدانتها بتهم تتعلق برشوة مسؤولين، بينهم زوجة الرئيس السابق. واتُّهمت هان بتقديم سلع فاخرة، بينها حقيبة يد من علامة مصممين، إلى السيدة الأولى السابقة كيم كون-هي، عندما كان زوجها يون سوك يول رئيسًا للبلاد، في محاولة للحصول على امتيازات في السياسات الحكومية. ووصلت هان إلى المحكمة، الاثنين، للنطق بالحكم، بعدما كان الادعاء قد طالب بسجنها 13 عامًا. وحضرت الجلسة على كرسي متحرك، مرتدية ملابس المستشفى وقناعًا طبيًا، ومحاطة بمساعدين. وتملك «كنيسة التوحيد» مصالح تجارية كبيرة تشمل الإعلام والتعليم وتوزيع الأغذية، كما لطالما أثارت تدقيقًا بسبب علاقاتها السياسية في كوريا الجنوبية. وفي بيان لوكالة فرانس برس، أعلنت الكنيسة عزمها استئناف الحكم، مؤكدة أنها لا توافق على قرار المحكمة. وقالت الكنيسة: «لا يمكننا قبول استنتاج المحكمة اليوم بأن هان أعطت تعليمات بشأن الأفعال المعنية أو كانت على علم بهدفها غير القانوني ووافقت عليه». وتشمل الاتهامات الأخرى الموجهة إلى هان تقديم أموال بصورة غير قانونية إلى النائب السابق كويون سيون-دونغ، الذي كان شخصية بارزة في السابق، وهو يقبع حاليًا في السجن بتهمة تلقي رشى. وقال متحدث باسم «كنيسة التوحيد» لوكالة فرانس برس: «لقد تأكدنا من أن محكمة منطقة سيول المركزية حكمت عليها بالسجن عامين». ونقلت وكالة يونهاب للأنباء عن المحكمة قولها في حيثيات الحكم: «نظرًا إلى أنها تقف على قمة هرم كنيسة التوحيد، وبالنظر إلى مكانتها ودورها... فإن عقوبة السجن لا مفر منها». اعتقال هان يثير اضطرابًا داخل الكنيسة تأسست «كنيسة التوحيد» عام 1954 على يد زوج هان الراحل، مون سون-ميونغ، وأثارت جدلًا طويلًا بسبب تعاليمها التي تعتبر مون التجسيد الثاني للمسيح. وتولت هان، التي يوقرها أتباع الكنيسة باعتبارها «الأم الحقيقية»، قيادة الكنيسة بعد وفاة مون عام 2012. وكانت قد اعتُقلت في أيلول 2025 على خلفية قضية رشوة مرتبطة بالسيدة الأولى السابقة. وتشتهر «كنيسة التوحيد» خصوصًا بمراسم الزواج الجماعي، التي يتم خلالها تزويج أزواج من جنسيات مختلفة، وتقام في مقرها الرئيسي في كوريا الجنوبية. وأثار اعتقال هان صدمة داخل الكنيسة، التي تقول إن عدد أتباعها يبلغ 10 ملايين شخص حول العالم. ومنذ اعتقالها، نُقلت هان مرارًا بين مركز احتجاز ومستشفى لتلقي العلاج الطبي. وبعد صدور الحكم، عادت زعيمة الكنيسة إلى المستشفى، حيث قضت المحكمة بأنه يمكنها البقاء حتى الأربعاء بسبب مشكلات صحية، تشمل حالة قلبية وآلامًا ناجمة عن سقوط، إضافة إلى خضوعها لعلاج من الزَرَق (الغلوكوما). وقال متحدث باسم الكنيسة لوكالة فرانس برس إن مسألة طلب تعليق إضافي لتنفيذ الحكم لا تزال قيد النقاش بين محامي هان، مع أخذ حالتها الصحية في الاعتبار. «كنيسة التوحيد» تحت مجهر السلطات في اليابان وعادت «كنيسة التوحيد» إلى دائرة التدقيق في اليابان بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق شينزو آبي عام 2022، إذ ألقى المشتبه به في تنفيذ عملية الاغتيال باللوم على المنظمة في التسبب بانهيار الوضع المالي لعائلته.