جنوب لبنان تحت النّار و«اليونيفيل» على أبواب الرّحيل والعدوّ الإسرائيلي مُتخوّف من حرب إيرانيّة عبر لبنان قبل الانتخابات 16 تشرين الأول 2026 · 12:54 ص قراءة في 5 دقائق شاحنات متفجرات اسرائيلية وصلت الى زوطر الشرقية حجم الخط تواصل التصعيد الإسرائيلي على جبهات جنوب لبنان، مع شنّ غارات جوية وقصف مدفعي واستهداف عدد من البلدات في أقضية صور وبنت جبيل ومرجعيون، بالتزامن مع منع مزارعين من بلدة كفرشوبا من الوصول إلى أراضيهم واستكمال قطاف الزيتون في منطقتَي عزرائيل وبسطرة. وفي آخر التطورات، استهدفت غارة إسرائيلية عنيفة بلدة كفرتبنيت، فيما أفيد عن قصف مدفعي طال بلدات صربين والمنصوري وبيت ليف، ووادي الغدير عند أطراف حاريص وصربين، إضافة إلى وادي زبقين في قضاء صور. كما نفّذ جيش العدو الإسرائيلي عصر أمس تفجيرًا عنيفًا في بلدة رب ثلاثين بقضاء مرجعيون، بعد توقف التفجيرات فيها لنحو يومين ونصف، فيما سُمع دوي انفجارات قوية في مناطق جنوبية، وصل صداها إلى مدينة صيدا وجوارها. وشوهدت بالعين المجردة شاحنات للعدو الاسرائيلي تنقل متفجرات الى زوطر الشرقة تمهيداً لتفجيرات ضخمة. وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شنّ، سلسلة غارات استهدفت بلدة المنصوري بغارتين، ووادي الحجير بغارة، وأطراف كفرتبنيت بغارة أخرى، وتزامنت هذه الغارات مع قصف مدفعي ثقيل طال برعشيت وحداثا وأطراف حاريص ومحيط زبقين وشقرا، إضافة إلى قصف استهدف المنصوري ومجدل زون فجرًا. وسُجّلت أيضًا اعتداءات على دوحة كفررمان وتلة الدبشة وأطراف كفرتبنيت، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه زوطر الشرقية وحداثا وحاريص ووادي الحجير، فضلًا عن استهداف حي العرايش في حاريص، ووادي السلوقي باتجاه مجدل سلم، وحرج عيتا الجبل وأطراف برعشيت. وفي سياق متصل، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن الغارة الإسرائيلية على بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل أدت إلى إصابة شخصين، بينهما طفل يبلغ من العمر أربع سنوات. على صعيد آخر، دخل عدد من مزارعي بلدة كفرشوبا إلى منطقتَي عزرائيل وبسطرة لقطاف محصول الزيتون، قبل أن تواجههم قوة إسرائيلية وتطالبهم بمغادرة المنطقة وعدم مواصلة أعمالهم الزراعية. ويأتي هذا الحادث في ظل استمرار التوتر على طول الحدود الجنوبية، وما يواجهه المزارعون من صعوبات في الوصول إلى أراضيهم واستثمار مواسمهم، وسط مخاوف من اتساع تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية على حياة السكان وسبل عيشهم. تتزايد المخاوف من دخول جنوب لبنان مرحلة أمنية حساسة مع اقتراب انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» نهاية عام 2026، في ظل غياب اتفاق على الجهة التي ستخلفها، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية. وكشف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، خلال زيارته بيروت، أن أسئلة أساسية لا تزال بلا إجابات بشأن مستقبل الوجود الدولي في الجنوب، مؤكداً أن أي قرار نهائي لم يُتخذ بعد، فيما يُتوقع انطلاق مفاوضات داخل مجلس الأمن لتحديد الصيغة المقبلة. وبحسب تقرير لوكالة «أسوشيتد برس»، شدد لاكروا على ضرورة أن يكون موقف السلطات اللبنانية حاضراً بوضوح في هذه المفاوضات، لافتاً إلى إجماع المسؤولين اللبنانيين على أهمية استمرار دور أممي في مراقبة الانتهاكات وتخفيف التوتر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي. وكان مجلس الأمن قد قرر في آب 2025 إنهاء مهمة «اليونيفيل» مع نهاية 2026، لكن التطورات الميدانية، ولا سيما الحرب الإسرائيلية الأخيرة مع «حزب الله» في آذار، ووقف إطلاق النار الهش، أعادت طرح تساؤلات بشأن تداعيات الانسحاب. ولا يزال الجيش الإسرائيلي يحتل مناطق في الجنوب، بالتزامن مع استمرار الغارات وعمليات الهدم، فيما يرفض «حزب الله» التخلي عن سلاحه، وسط مخاوف من تجدد المواجهة. وحذّر رئيس الجمهورية جوزاف عون من أن مغادرة القوة الدولية ستخلق فراغاً أمنياً، خصوصاً أن مهماتها تشمل مراقبة الخط الأزرق، وتوثيق الانتهاكات، وتسهيل حركة المدنيين، والمساهمة في منع الاحتكاكات الميدانية. ورغم أن قوة المراقبين الأمميين غير المسلحين «UNTSO» ستبقى في المنطقة، فإن قدرتها على أداء هذه المهمات من دون الدعم الميداني لليونيفيل تثير تساؤلات. كما أن بعثة الدعم الأوروبية المرتقبة ستقتصر على تدريب الجيش والقوى الأمنية، من دون تولي الدوريات الحدودية. وتضم «اليونيفيل» حالياً نحو 7,500 عنصر من 46 دولة، وستُمنح مهلة سنة بعد انتهاء ولايتها لاستكمال الانسحاب. وبين غياب البديل واستمرار الاحتلال ومخاطر التصعيد، يبقى السؤال الأبرز: من سيراقب الحدود ويحدّ من احتمالات المواجهة بعد رحيل «اليونيفيل»؟ تتصاعد المخاوف الأمنية في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات البرلمانية المقررة في 27 تشرين الأول 2026، في ظل تحذيرات الم