فيديوهان لممثل وإعلامية لبنانيين، نشرتهما وزارة الخارجية الإسرائيلية على حسابها في منصة "إكس"، لاستخدامهما في إظهار رفض لبناني لـ"حزب الله"، وانتقادات واسعة له، ولتأييد خطابها تجاه السلام. في الآونة الأخيرة، لم يعد الحديث عن سلام مع إسرائيل محرّماً. خرج الى مواقع التواصل ووسائل الإعلام، إثر إطلاق الدولة اللبنانية مسار تفاوض مباشر مع إسرائيل برعاية أميركية.. وتستفيد الحكومة الإسرائيلية من تلك التصريحات، بإعادة الترويج له في المنصات الرسمية العائدة لها، وهو أمر يتزايد خلال فترة الانتخابات. آخر تلك التصريحات، فيديوهان نشرتهما منصة "إسرائيل بالعربية" الناطقة باسم الخارجية الإسرائيلية. فيديو للممثل والمخرج المسرحي ماريو باسيل، يقول فيه إنه يؤيد السلام مع إسرائيل، حتى لو قدم لبنان تنازلات، مضيفاً أن المنطقة الساحلية على شاطئ المتوسط من تركيا الى مصر بما فيها لبنان وسوريا، ستتحول الى وجهة سياحية وتمتلئ الفنادق بالسياح. صباح الخير كلام صائب ومثير للممثل والمخرج اللبناني ماريو باسيل يؤيد العيش بسلام وتطبيع الاوضاع بين شعوب المنطقة فانصتوا : https://t.co/hQXl6v9juD — إسرائيل بالعربية (@IsraelArabic) October 15, 2026 صباح الخير كلام صائب ومثير للممثل والمخرج اللبناني ماريو باسيل يؤيد العيش بسلام وتطبيع الاوضاع بين شعوب المنطقة فانصتوا : https://t.co/hQXl6v9juD أما الفيديو الثاني، فيتضمن تصريحاً لمقدمة البودكاست سابين يوسف، تسخر فيه من "حزب الله" ووعيده السابق حيال منشأة علي الطاهر. وتصريح يوسف، يُراد منه تثبيت مقاربة إسرائيل وتعميم روايتها السياسية والأمنية، واستعراض قوتها العسكرية. أما تصريح باسيل، فيُراد منه تثبيت وجهة النظر الإسرائيلية حيال السلام، وبأنه خيار تعمل عليه، ويريده اللبنانيون بمعزل عن موقف "حزب الله". واللافت في التصريحين، أنهما لا يتضمنان أي وقائع حيال نصف مليون لبناني مهجر من أرضه، ومعاناة مئات آلاف آخرين جراء الحرب. وعادة ما تستخدم وزارة الخارجية الإسرائيلية والحسابات الرسمية التابعة لها، مقاطع فيديو للبنانيين يعبرون عن رغبتهم في السلام أو ينتقدون "حزب الله" كجزء من استراتيجية الدبلوماسية الرقمية والحرب النفسية، بهدف إظهار غياب الحاضنة الشعبية للمواجهة. وتسعى إسرائيل من خلال هذه المقاطع إلى إيصال رسالة مفادها أن المجتمع اللبناني منقسم، وأن فئات واسعة منه ترفض خيارات الحرب والتصعيد العسكري وتتطلع للاستقرار. واستفادة إسرائيل، لا تقتصر على الإعلام والسياسة، بل تتمدد إلى الاطار الدبلوماسي، وذلك في محاولة خلق شرعية إقليمية ودولية عبر محاولة إقناع الرأي العام الغربي والعربي بأن إسرائيل لا تحارب الشعب اللبناني بل تحارب "حزب الله"، وأن هناك أصواتاً لبنانية تتشارك مع إسرائيل الهدف نفسه. وتلعب إسرائيل على وتر الانقسامات الداخلية اللبنانية، من خلال تغذية السجالات المحلية، وإحداث نوع من الضغط النفسي على البيئات الحاضنة لـ"حزب الله"، وتعويم فكرة الانقسام الطائفي والسياسي حيال ملف تتشاركه مع فئة لبنانية، رغم أن بعض الشخصيات في هذه الفئة، وإن كانت تعبر عن موقفها المعارض لـ"حزب الله"، إلا أنها لا تتبنى السردية الإسرائيلية بالكامل، ولا تنفك تدعم موقف الدولة اللبنانية.