أصدرت محكمة ألمانية، اليوم الخميس، أحكاماً بالسجن بحق شخصين بعد ثبوت إدانتهما بجمع معلومات استخباراتية عن أهداف يهودية والإعداد لتنفيذ اعتداءات ضد شخصيات بارزة داعمة لإسرائيل بناءً على توجيهات إيرانية. وقضت المحكمة الإقليمية بمدينة هامبورغ بسجن المواطن الدنماركي علي س. لمدة ثماني سنوات ونصف، إثر إدانته بالتخطيط لعمليات اغتيال استهدفت رئيس الجمعية الألمانية-الإسرائيلية فولكر بيك، ورئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا يوزيف شوستر. كما أصدرت المحكمة حكماً بالسجن أربع سنوات ونصف بحق شريكه الأفغاني تواب م.، والذي أشار الادعاء العام إلى موافقته على تجنيد عنصر ثالث وتزويده بسلاح ناري لاغتيال بيك. وأكدت القاضية بيترا فينده-شبورث أن الأفعال المدان بها المتهمان تشكل "أنشطة إرهابية أُديرت من داخل إيران"، موضحة أن المتهم الدنماركي عمل على التحضير لعملية قتْل تُحرّكها "دوافع سياسية محضة". وبحسب هيئة الادعاء، فإن المتهم حصل على تعليماته المباشرة من فيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، مع بداية عام 2025، وتضمنت مهامه رصد متجر لبيع الأغذية اليهودية في برلين. وكانت السلطات الأمنية قد ألقت القبض على المدانين في الدنمارك خلال العام الماضي قبل أن تجري عملية تسليمهما للجانب الألماني. عقب صدور القرار القضائي، شدد فولكر بيك على أن "مجريات المحاكمة كشفت بجلاء آليات تصدير الإرهاب الإيراني إلى الأراضي الألمانية"، مجدداً مطالباته بترحيل السفير الإيراني. وأضاف بيك أن "هذا الحكم يمثل تنبيهاً شديد اللهجة للمنظومة الأمنية في ألمانيا، كون نظام الجمهورية الإسلامية في إيران يمارس إرهاب الدولة ويستهدف المعارضين السيائسيين والمصالح اليهودية والإسرائيلية بالتهديد والملاحقة". يُذكر أن وزارة الخارجية الألمانية كانت قد استدعت السفير الإيراني لدى برلين في تموز/يوليو 2025 على خلفية احتجاز علي س. في الدنمارك، في حين نفت السفارة الإيرانية ببرلين عبر بيان أصدرته الشهر الماضي صحة التهم الموجهة للرجلين، واصفة إياها بـ "الادعاءات العارية عن الصحة والتي جاءت بدفع من أعداء إيران".