استُهدف خط تصدير غاز الجبسة في ريف الحسكة الجنوبي، اليوم الخميس، بعملية تفجير أدت إلى اندلاع حريق في الخط، في حادث جديد يطال منشآت الطاقة في سوريا ويعيد إلى الواجهة هشاشة البنية النفطية والغازية أمام أعمال التخريب. وقال مدير المكتب الإعلامي في الشركة السورية للبترول عدي الصطوف، في تصريح لوكالة "سانا"، إن الاستهداف وقع في منطقة "العربيدي"، التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن مدينة الشدادي. وأوضح أن الجهات المختصة باشرت فوراً التعامل مع الحادث، إذ جرى عزل المنطقة وإغلاق الصمامات المقطعية قبل موقع الاستهداف وبعده، لمنع اتساع نطاق الحريق والحد من الأضرار. كما تحركت فرق الإطفاء والأمن والسلامة لتأمين المنطقة المحيطة، بالتوازي مع متابعة التطورات الميدانية وبدء أعمال المعالجة الفنية. ولم تُعلن حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالخط، أو تأثير الحادث على عمليات نقل وتصدير الغاز، كما لم تُعرف الجهة التي تقف خلف عملية التفجير. ويأتي استهداف خط غاز الجبسة بعد فترة قصيرة من تعرض خط نقل المشتقات النفطية الممتد بين بانياس وحمص لعمل تخريبي في منطقة حديدة، تمثل بإحداث ثقب في الخط، ما أدى إلى تسرب مواد نفطية وقطع أوتوستراد حمص – طرطوس بالاتجاهين وتحويل حركة المرور إلى مسارات بديلة. وكانت الشركة السورية للبترول وفرق الدفاع المدني قد باشرت حينها أعمال إصلاح الخط بعد إغلاق الصمامات قبل موقع الاعتداء وبعده، بهدف وقف تدفق المواد النفطية والحد من انتشارها. وتسلط هذه الحوادث المتكررة الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه البنية التحتية لقطاع الطاقة في سوريا، في وقت تسعى فيه السلطات إلى الحفاظ على استمرارية الإمدادات وتأمين خطوط النقل والمنشآت الحيوية.