مع اقتراب انتهاء الولاية الحالية لقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان "اليونيفيل"، تحرّك عدد من النواب باتجاه الأمم المتحدة، محذرين من أي فراغ أمني أو دولي في الجنوب، ومطالبين بالإبقاء على حضور أممي فاعل في ظل استمرار التوتر والاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية. وفي هذا الإطار، التقى النواب ميشال موسى، نجاة عون صليبا، سليم الصايغ، عدنان طرابلسي، فراس حمدان، ناصر جابر، هاكوب ترزيان وملحم خلف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، وسلموه المذكرة التي وقعها 86 نائباً وتطالب ببقاء "اليونيفيل" في لبنان. وحضر اللقاء رئيس بعثة "اليونيفيل" وقائدها العام اللواء الإيطالي ديوداتو أبانيارا، ونائب رئيس البعثة ومدير الشؤون السياسية والمدنية فيها هيرفي لو كوك، إضافة إلى نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا. وتركز البحث على التطورات في جنوب لبنان ومستقبل "اليونيفيل"، في ضوء اقتراب انتهاء ولايتها الحالية وما قد يترتب على ذلك من تحديات، خصوصاً مع استمرار الوجود الإسرائيلي في أجزاء من الأراضي اللبنانية. وشدد النواب على ضرورة التمسك بالحضور الأممي في الجنوب، والعمل على إيجاد صيغة فاعلة تضمن استمرار دور الأمم المتحدة في مراقبة الوضع الميداني ورصد الانتهاكات والمساهمة في خفض التوتر ومنع التصعيد. وأكدوا أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تبقى ضمن إطار الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما ينسجم مع سيادة لبنان وسلامة أراضيه، ويدعم دور الدولة اللبنانية والجيش في بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية. وحذر النواب من أن أي تراجع في الحضور الدولي قد يترك المناطق المتضررة والمحتلة وسكانها أمام مخاطر العزلة والفراغ، مشددين على أن المرحلة الحالية تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً قبل انتهاء ولاية "اليونيفيل". وتأتي الخطوة بعد توقيع 86 نائباً مذكرة تطالب بالتمسك بالقوة الدولية وإعادة النظر في أي ترتيبات قد تقود إلى تراجع دورها، في ظل النقاش المتصاعد بشأن مستقبل وجود الأمم المتحدة في الجنوب اللبناني والمرحلة التي قد تلي انتهاء الولاية الحالية.