كشف رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق وعضو المجلس الوزاري الحربي السابق غادي إيزنكوت تفاصيل لافتة من داخل غرفة اتخاذ القرار في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متحدثًا عن لحظة وصفها بأنها عكست طريقة تعامل نتنياهو مع الأزمات القصوى، ومؤكدًا أن ما يميزه هو "الدخول في ضغط يصل إلى حد الذعر". وبحسب تقرير للصحافي تسوف تسيمرينغ في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، يستضيف برنامج "أسنهيم" الذي يقدمه عمري أسنهيم عبر القناة 13 مساء الخميس إيزنكوت، الذي يقدّم خلال المقابلة رواية مباشرة عن طريقة اتخاذ نتنياهو قرارات في لحظات أمنية حساسة. وفي مقطع كُشف عنه من المقابلة، سُئل إيزنكوت عن سلوك نتنياهو في الأزمات، فأجاب: "ما يميز نتنياهو هو الدخول في ضغط يصل إلى حد الذعر في الحالات القصوى، وقد رأيت ذلك عدة مرات". وروى إيزنكوت واحدة من تلك الحوادث، قائلًا: "كنا نجلس في نقاش أمني داخل غرفة الكابينت المجاورة. دخلت ورقة تقول إن حارسًا في السفارة الأردنية أطلق النار على نجار أو شيء من هذا القبيل وقتله، ثم هرب إلى السفارة، وبدأوا بمحاصرة السفارة الإسرائيلية في عمّان". وأضاف أنه بعد نحو 15 دقيقة، طُلب منه ومن رئيس جهاز الشاباك حينها نداف أرغمان التوجه إلى مكتب رئيس الوزراء. وقال: "بعد ربع ساعة قالوا لنا: رئيس الشاباك نداف وغادي تعالا للحظة إلى مكتب رئيس الوزراء. وصلت ورأيت صورة جوية على الطاولة أمامه، فقال لي: أريد منكم أن تُنزلوا مروحية بلاك هوك هنا". وأوضح إيزنكوت أنه فوجئ بالتوجيه، فرد فورًا على نتنياهو بسؤال واحد: "قل لي، هل تعتقد أن هذا فيلم بلاك هوك داون؟ هذه دولة ذات سيادة، ويجب التنسيق معها قبل الدخول، وهذه ليست الطريقة للتعامل مع الأمر، بأن ندخل بلاك هوك ونخرجه". وأضاف: "بدا لي أنه كان تحت ضغط كبير جدًا". وتابع إيزنكوت أن رؤساء الأجهزة الأمنية حاولوا عندها تهدئة الموقف ودفعه نحو مسار دبلوماسي وعملياتي أكثر توازنًا. وقال: "نداف وأنا قلنا له: اسمع، هناك طريقة أخرى. سنتحدث مع هيئة الأركان الأردنية، وسنتحدث مع رئيس الشاباك الأردني، وسنرى أولًا أنهم يؤمّنون السفارة، وبدأنا بمعالجة الأمر". ويضع هذا الكشف، بحسب مضمون المقابلة، حادثة السفارة الإسرائيلية في عمّان في سياق أوسع يتعلق بطريقة اتخاذ القرار داخل مكتب نتنياهو خلال الأزمات الأمنية، كما يقدّم رواية مباشرة من أحد أبرز المسؤولين الأمنيين السابقين عن لحظات قال إنها شهدت اندفاعًا تحت الضغط قبل أن يتدخل المستوى الأمني لاحتواء الموقف.