عقدت "لجنة المتابعة للقاء مستقلون من أجل لبنان" اجتماعها الدوري لمناقشة آخر التطورات الإقليمية والمحلية وأصدرت البيان التالي: "مستقلون من أجل لبنان" يتمسّك بدور "اليونيفيل" ويرفض المفاوضات المباشرة مع العدو ويدعو إلى إصلاحات اقتصادية ومالية شاملة - أولاً، يضم اللقاء صوته الى صوت البرلمان اللبناني للمطالبة بالتمديد لمهام اليونيفيل في الجنوب بتفويض من مجلس الأمن و يدعو الحكومة الى التمسك بالتكليف الدولي وبالقرارين 425 و 1701 الداعيين الى انسحاب "إسرائيل" من الأراضي اللبنانية واحترام سيادة لبنان وبسط سلطة الدولة في الجنوب علماً أن القرارين لا ينصان على نزع سلاح المقاومة كشرط مسبق مستقل لانسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلية. - ثانياً، يرفض اللقاء المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي و اتفاق الاطار الثلاثي (Trilateral Framework Agreement ) و برنامج المناطق التجريبية التي تكرس كلها الاحتلال الإسرائيلي وضم الأراضي وتغيير التركيبة السكانية والطائفية في الجنوب والتي تستهدف التوصل الى تنسيق أمني مشترك بين جيش الاحتلال والجيش اللبناني ضد المقاومة والأهالي وكذلك إفراغ مضمون القرار 1701 وإلغاء دور الأمم المتحدة كمرجعية لتسوية الحرب القائمة بين لبنان و "اسرائيل" منذ 1948 . - ثالثاً، يدعو اللقاء إلى مقاربة موضوع سلاح المقاومة في إطار الاستراتيجية الدفاعية وخطة الأمن القومي بما تفترضه أي سياسة دفاعية لحماية سيادة لبنان و وحدة و سلامة أراضيه وحماية شعبه و ذلك بعيداً عن املاءات الوصاية الأميركية – الاسرائيلية. كما لا يجوز القبول بشرط نزع سلاح المقاومة مقابل انسحاب الاحتلال ولا سيما أن بسط سيادة الدولة يتناقض مع وجود الاحتلال و ليس نشاط المقاومة و لا سيما أن الأخيرة تساند الدولة في استعادة الأرض وبسط سلطتها جنوبي الليطاني حتى خط حدود 1949، و في هذا السياق يجدر ذكره أن الجيش مهمته التصدي للاحتلال الاسرائيلي ومساندة المقاومة للتخلص من الاحتلال و العدوان الصهيوني المتمادي. - رابعاً، يرى اللقاء أن معالجة أزمة قطاع الكهرباء المزمن الذي راكم ديونا" بعشرات المليارات الدولارات هو المدخل الضروري للاصلاح الاقتصادي – المالي وأن فشل الحكومات المتعاقبة في إيجاد الحلول يهدف الى خصخصة هذا المرفق العام باشراف البنك الدولي و صندوق النقد بما يخدم المصلحة المباشرة للطغمة السياسية – المالية الحاكمة و للشركات الأجنبية، ولذلك يطرح اللقاء فكرة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال وإلى تخصيص الادارة و الانتاج و تنويع مصادر الطاقة و استغلال حقول النفط الساحلية لتغذية احتياجات الانتاج المحلي، ومن الأهمية في هذا الإطار تحوّل لبنان الى مركز لتكرير النفط بهدف الاستخدام في انتاج الطاقة و التصدير. - خامساً، ينتقد اللقاء تقاعس الحكومة في استرداد الأموال المنهوبة التي هربت الى الخارج و في محاسبة المسؤولين عن سرقة المال العام وذلك لأن تنفيذ خطة اعادة مدخرات المودعين تفترض وجود 19 مليار دولار في الخزينة و هي غير متوفرة حالياً و بالتالي تعجز الحكومة المضي في خطتها لمعالجة الفجوة المالية، أضف أن رفع الحصار المالي – الاقتصادي المفروض من قبل الادارة الأميركية على لبنان بحجة تجفيف مصادر تمويل حزب الله بات حاجة ملحة لأنه يضر بكافة المواطنين و يقوّض الاقتصاد المحلي و يمنع التعافي و النهوض و يخدم مصالح سياسية استعمارية ضيقة و قد أدى فيما أدّى الى انهيار القطاع المصرفي و القطاع العام المدني و العسكري بفعل انهيار قيمة العملة و الأجور و الى قيام الاقتصاد الموازي (اقتصاد الكاش) و الى تنشيط التهريب من سوريا و"إسرائيل".