أصدرت محكمة الجنايات العسكرية في حلب، اليوم الخميس، أحكاماً بالإعدام والسجن والمؤبد والبراءة، بحق متهمين بارتكاب انتهاكات في أحداث الساحل السوري في آذار/مارس 2025. وعقدت محكمة الجنايات العسكرية في القصر العدلي بحلب، جلسة اليوم للنطق بالحكم بحق 10 متهمين بانتهاكات الساحل، وهم ثلاثة أشخاص من فلول نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، و7 عناصر من مرتبات وزارة الدفاع السورية. وقررت المحكمة الحكم بالإعدام بحق كل من المتهمين الوضاح إسماعيل وماهر علي، من فلول النظام المخلوع، وذلك بجرم جناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية، والاقتتال الطائفي، وتولي قيادة عصابات مسلحة بقصد مهاجمة القوات العامة. كما حكمت على المتهم ماهر عثمان، من فلول النظام المخلوع، بالسجن 12 عاماً، بتهمة التدخل بالاعتداء وتسليح السوريين ضد بعضهم. وحكمت المحكمة بالسجن المؤبد على العنصر محمد بكور من مرتبات "الفرقة- 82" في الجيش السوري، بجناية القتل العمد، فيما حكمت على العنصر عمار عبد العال من "الفرقة- 54" بالسجن 3 سنوات بجناية التعذيب. كما أصدرت حكماً بالسجن لمدة عامين بحق النقيب مصطفى شنان وخالد محيميد من مرتبات "الفرقة- 54"، بجناية التدخل في العذيب، فيما قضت بالسجن لمدة شهرين بحق محمود شاهين، بجنحة الإيذاء بالسجن. وبرّأت المحكمة المتهمَين عبد الرؤوف بكر ومحمد لؤي زرزوري من مرتبات وزارة الدفاع الفرقتين 50 و54 من جناية القتل القصد لعدم ثبوت الأدلة. وفي أيلول/سبتمبر الماضي، أصدرت المحكمة أحكاماً بحق 4 متهمين في انتهاكات الساحل، بينها حكم بالإعدام لعنصر من فلول النظام المخلوع. وعقدت المحكمة أولى جلساتها بصورة علنية في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، واستمرت لنحو 9 جلسات، قبل أن تنطق بالحكم بحق عدد من المتهمين. وكانت اللجنة الوطنية للتحقيق بأحداث الساحل السورية أعلنت إحالة 563 مشتبهاً بهم بارتكاب الانتهاكات إلى القضاء، موضحةً أن الإحالات جرت تباعاً ضمن مسارات قضائية متعددة. ولا يمثل هذا الرقم عدد المتهمين الذين تنظر محكمة الجنايات العسكرية في حلب بملفاتهم دفعة واحدة، إذ انطلقت المحاكمة العلنية الأولى بحق 14 متهماً فقط، فيما توزعت بقية القضايا على إجراءات ومسارات قضائية أخرى. وفي 9 آذار/مارس الماضي، أعلنت رئاسة الجمهورية تشكيل اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق، قبل أن يصدر الرئيس أحمد الشرع، في 10 نيسان/أبريل، قراراً بتمديد عمل اللجنة لمدة ثلاثة أشهر إضافية. وتعود هذه المحاكمة إلى أحداث العنف الطائفي التي شهدتها مناطق الساحل السوري، ولا سيما اللاذقية وطرطوس، خلال شهر آذار/مارس الماضي. إذ بدأت بهجمات منسقة نفذها مسلحون موالون للنظام السابق استهدفت مواقع للجيش والأجهزة الأمنية، وأسفرت عن مقتل 238 عنصراً، وفق تقرير اللجنة الوطنية للتحقيق. وفي أعقاب ذلك، استعادت القوات الحكومية السيطرة على المنطقة، إلا أن العمليات رافقها وقوع انتهاكات واسعة بحق المدنيين، شملت عمليات قتل ونهب وإحراق ممتلكات.