في رسالة سياسية واضحة بشأن التطورات المتسارعة في المنطقة، شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أن أمن السعودية ودول الخليج يرتبط مباشرة بالأمن القومي المصري، مؤكداً أن القاهرة لن تقبل المساس بأمن المملكة أو حدودها، ولا بأمن البحر الأحمر والممرات البحرية الدولية. وقال السيسي إن مصر والسعودية تمثلان "قلب الأمتين العربية والإسلامية"، معتبراً أن أي ضرر تتعرض له إحداهما ينعكس على الأخرى، وأن استهداف السعودية لا يمكن فصله عن الأمن القومي العربي والمصري. وأكد أهمية الحفاظ على أمن المملكة واستقرارها، بالتوازي مع العمل على خفض مستوى التصعيد في المنطقة ومنع اتساع دائرة المواجهة. وفي حديثه عن التحديات المحيطة بمصر، أشار السيسي إلى وجود مخاطر متزايدة على الحدود الجنوبية والغربية للبلاد، لافتاً إلى أن القاهرة بذلت جهوداً للحيلولة دون اندلاع النزاع في السودان. وشدد على أن استقرار السودان وليبيا وقطاع غزة لا يمثل مسألة تخص هذه الساحات وحدها، بل يشكل، بحسب قوله، جزءاً أساسياً من مقتضيات الأمن القومي المصري والعربي. ويكتسب ملف البحر الأحمر أهمية متزايدة بالنسبة إلى القاهرة في ظل ارتباطه بحركة الملاحة الدولية وقناة السويس، إضافة إلى موقعه ضمن منظومة الأمن الإقليمي التي تجمع مصر ودول الخليج. أما في الملف الفلسطيني، فأكد السيسي أنه شدد خلال جميع لقاءاته واتصالاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ عام 2014 على أن إقامة دولة فلسطينية تصب في مصلحة جميع الأطراف. وأضاف أن قيام الدولة الفلسطينية من شأنه أن يفتح الطريق أمام سلام دائم واستقرار أوسع في المنطقة. وتأتي مواقف السيسي في ظل توترات إقليمية تمتد من البحر الأحمر إلى السودان وليبيا وقطاع غزة، فيما تؤكد القاهرة باستمرار أن أمن حدودها والممرات المائية المحيطة بها واستقرار دول الجوار تشكل ملفات مترابطة ضمن مفهومها للأمن القومي.