في موقف لافت يعكس تصاعد الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل من شخصيات أميركية بارزة، وجّه الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما انتقادات حادة إلى سياساتها تجاه الفلسطينيين، معتبرًا أن إسرائيل "تخلّت عن أرضيتها الأخلاقية"، وأن الشعب اليهودي الذي عانى الاضطهاد وسعى إلى إيجاد ملاذ له "أخذ أراضي من آخرين وتجاوز الحدود". وبحسب تقرير للصحافي رام براندس في هيئة البثّ الإسرائيلية "كان"، نقلًا عن صحيفة "إندبندنت" الإيرلندية، أدلى أوباما بهذه التصريحات خلال زيارة إلى أيرلندا الشمالية، حيث شارك في مناسبة أكاديمية في بلفاست. وقال أوباما إن الشعب اليهودي، الذي أشار إلى أنه عانى الاضطهاد وبحث عن ملاذ، "أخذ أرضًا من أشخاص آخرين وتجاوز الحدود"، في توصيف شديد اللهجة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وأضاف الرئيس الأميركي الأسبق: "إسرائيل تخلّت عن الأرضية الأخلاقية"، معتبرًا أنها تعتمد على قوتها العسكرية من دون أن تقدم تنازلات. وتطرق أوباما كذلك إلى العنف المستمر في إطار الصراع، قائلًا إنه "يجب أن يؤلم الجميع"، ووصف الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بأنه "نوع من الجنون". وفي المقابل، لم يحصر أوباما انتقاداته بإسرائيل، إذ شدد أيضًا على أن الفلسطينيين بحاجة إلى استراتيجية لا تستند إلى تحقيق انتصار عسكري. وبحسب التقرير، جاءت تصريحات أوباما يوم الثلاثاء الماضي خلال زيارته إلى بلفاست، حيث مُنح شهادة دكتوراه فخرية من جامعة "كوينز". وتكتسب تصريحات أوباما أهمية إضافية لصدورها عن رئيس أميركي سابق ارتبطت سنوات حكمه بعلاقة معقدة مع الحكومات الإسرائيلية، إلا أن مضمون كلمته هذه المرة حمل انتقادًا مباشرًا وواضحًا للخيارات الإسرائيلية في الصراع، مع تحميل الطرفين مسؤولية البحث عن مسار يتجاوز منطق القوة العسكرية.