نشر الصحافي حازم الأمين، المعروف بمعارضته الشديدة لحزب الله، مقطعاً عبر منصة “درج” تناول فيه ما وصفه بالتحريض المذهبي في تقرير MTV عن “الهلال الشيعي” في المتن. واعتبر الأمين أنّ هذا الخطاب، بدلاً من إضعاف حزب الله، يعيد شدّ العصب له، إذ يقدّم الشيعة على أنهم مستهدفون بسبب هويتهم، ويسهّل على الحزب استقطابهم. ورأى أنّ “المنار” تخاطب البيئة المباشرة للحزب، فيما تصل MTV إلى جمهور أوسع، بمن فيه أشخاص لا يتابعون “المنار”، وتعيد ربطهم بالحزب من خلال خطاب يصوّرهم كجماعة مستهدفة. وانتقد الأمين التقرير، قائلاً إنّه تناول شراء رجل أعمال شيعي عقارات في المتن الشمالي من دون تقديم وثائق أو أدلة صحافية تثبت علاقته بحزب الله، معتبراً أنّ التركيز على هويته الطائفية وملكيته العقارية لا يكفي لإثبات تلك الصلة. وأشار إلى أنّ الرجل دعا وسائل الإعلام إلى زيارة العقارات والتحقق من خلوّها من منشآت للحزب. وقارن الأمين ذلك بشراء رجل الأعمال هنري صفير مساحات واسعة في الناقورة في التسعينيات، من دون الحديث عن “هلال مسيحي” في قضاء صور، كما تساءل عن غياب الحديث عن “هلال كاثوليكي” في وسط بيروت، رغم امتلاك أنطون صحناوي أكثرية أسهم سوليدير. وأضاف أنّ ما تقوم به المحطة، برأيه، لا يعود إلى الغباء أو عدم إدراك نتائج أفعالها، بل يعكس نموذجاً يشبه مشاريع حزب الله، لافتاً إلى أنّ لغة المحطة تلتقي مع لغة الحزب وطموحاته الانكفائية، حتى لو انتهى أثرها إلى خدمة الحزب. وختم الأمين بالتحذير من أنّ هذا الخطاب يخلط بين معارضة حزب الله والانتماء الشيعي، ويصعّب بناء مساحات خارج نفوذ الحزب في الجنوب، معتبراً أنّ التحريض المذهبي قد يؤدي إلى استقطاب يعيد الجمهور إلى الحزب بدل إبعاده عنه.