أعلن جهاز الاستخبارات العامة السوري إلقاء القبض على علي كيالي، المعروف باسم "معراج أورال"، أثناء محاولته الفرار عبر الحدود، واصفًا إياه بأنه أحد أبرز المسؤولين عن مجزرة بانياس عام 2013. وبحسب الرواية الرسمية السورية، كان كيالي قد شكّل ميليشيا مسلحة شاركت إلى جانب قوات النظام السابق في قمع الاحتجاجات خلال سنوات الثورة السورية، وارتبط اسمها بعدد من المجازر، أبرزها مجزرتا البيضا ورأس النبع في بانياس. ووفق توثيق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أسفرت مجزرة البيضا عن استشهاد 264 مدنيًا، بينهم 36 طفلًا و28 سيدة، فيما أودت مجزرة رأس النبع بحياة 195 مدنيًا، بينهم 56 طفلًا و43 سيدة. وتضمنت الشهادات والتقارير المتعلقة بالمجزرتين روايات عن انتشار الجثث في الطرقات والدكاكين والأقبية، وتنفيذ إعدامات ميدانية بالرصاص والأسلحة البيضاء، إلى جانب إحراق منازل وجثث. كما نُسبت إلى الميليشيات التابعة لكيالي مجازر أخرى في أرياف اللاذقية وحلب وإدلب، أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى. وُلد كيالي عام 1956 في ولاية هاتاي التركية، وفرّ إلى سوريا عام 1982، حيث حظي، بحسب الرواية الواردة، بامتيازات خاصة نتيجة صلة قرابة مع رئيس النظام السابق عن طريق زوجته ملك الفاضل. كما يُعد كيالي، وفق ما أفاد به يوسف نازيك الذي اعتقلته الاستخبارات التركية في أيلول 2018، أحد مخططي تفجير مدينة الريحانية التركية في أيار 2013، والذي أسفر عن مقتل 53 شخصًا وإصابة العشرات، إضافة إلى أضرار مادية واسعة. وفي مطلع الشهر الجاري، ألقت الاستخبارات التركية القبض على عمر الخطيب، أحد مخططي تفجير الريحانية، أثناء محاولته الفرار بحرًا إلى أوروبا، بعدما كان يتولى التنسيق بين منفذي الهجوم وعناصر مخابرات النظام السابق. وفي 4 تشرين الأول الجاري، ألقت قوى الأمن السورية القبض على جمال طرابلسي، نائب كيالي. وتواصل وزارة الداخلية السورية ملاحقة متهمين بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين خلال عهد النظام السابق، في إطار جهود قالت إنها تهدف إلى تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.