أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم الإثنين، أن قواتها الجوية تعاملت مع طائرة مسيّرة فوق المياه الإقليمية للدولة، قالت إنها قادمة من إيران، في وقت نفت فيه بصورة قاطعة صحة التقارير التي تحدثت عن استهداف قاعدة المنهاد الجوية بصواريخ إيرانية. وأكدت الوزارة أن القوات المسلحة الإماراتية في حالة استعداد وجاهزية للتعامل مع مختلف التهديدات، مشيرة إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تواصل رصد ومتابعة الأجواء على مدار الساعة. وفي بيان منفصل، شددت وزارة الدفاع على أن ما يتم تداوله بشأن استهداف قاعدة المنهاد الجوية بصواريخ "عارٍ من الصحة"، مؤكدة أن القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي تهديد بما يضمن صون سيادة الدولة وأمنها واستقرارها. ودعت الجمهور إلى استقاء المعلومات من الجهات الرسمية وتجنب الشائعات والمعلومات المغلوطة. وفي موازاة التطورات الميدانية، قال المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش إن حالة "اللاحرب واللاسلم" لا يمكن أن تشكل حلًا مستدامًا، معتبرًا أن سياسة استهداف دول الخليج العربي والأردن أثبتت فشلها. ودعا قرقاش إلى حلول سياسية واقعية ومستدامة تعالج الأبعاد السياسية والاقتصادية للأزمة، تبدأ بخفض التصعيد وإعادة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها، مشددًا على ضرورة التوصل إلى مقاربة تتجاوز مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران التي، بحسب قوله، لم تنجح في رسم خريطة طريق عملية ومقبولة. وجاء النفي الإماراتي بعدما أعلن الجيش الإيراني أنه استهدف مواقع لتمركز مروحيات وقوات أميركية في قاعدة المنهاد بعشرات الطائرات المسيّرة، ردًا على الضربات الأميركية التي استهدفت جزيرة لارك. في المقابل، قالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها نفذت "إجراءً محدودًا ودقيقًا" ضد قوات تابعة للحرس الثوري كانت تعمل على زرع ألغام وتشكل، وفق الرواية الأميركية، تهديدًا وشيكًا للملاحة في مضيق هرمز. وأضافت القيادة أن العملية هدفت إلى حماية البحارة المدنيين وحركة الشحن التجاري والتجارة العالمية، ورفضت توصيف الحرس الثوري للعملية الأميركية بأنها "عمل عدواني". وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، الأحد، تنفيذ غارات جوية استهدفت منصات إطلاق صواريخ إيرانية في جزيرة لارك عند مدخل الخليج، في أول هجوم أميركي مباشر على إيران منذ أواخر تموز. ويأتي التصعيد في وقت دخلت فيه المواجهة شهرها السابع، وسط تعثر المساعي السياسية وتهديد واشنطن بفرض عقوبات إضافية على الدول الداعمة لطهران. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا في 28 شباط موجة هجمات على إيران، لترد طهران لاحقًا بضربات طالت إسرائيل ودولًا خليجية، ما أدى إلى اتساع رقعة المواجهة إقليميًا.