دخلت قضية النائبة الديمقراطية إلهان عمر مرحلة أكثر حساسية، بعدما كشفت تقارير أميركية أن التحقيق الفيدرالي الجاري بشأن ملف هجرتها وجنسيتها قد يمهّد لمحاولة سحب الجنسية الأميركية منها وترحيلها، إذا تمكّن المحققون من إثبات وجود احتيال أو معلومات كاذبة في الأوراق التي استندت إليها للحصول على الجنسية. وبحسب مسؤولين أميركيين وأشخاص مطلعين على التحقيق، يركّز المحققون على الظروف التي حصلت فيها عمر على الجنسية بعد وصولها إلى الولايات المتحدة من الصومال عام 1995، إضافة إلى مراجعة أوراق هجرة مرتبطة بوالدها الراحل نور عمر محمد وعدد من أفراد عائلتها. وتفيد المعطيات بأن أحد أبرز محاور التحقيق يتعلق بتاريخ ميلاد عمر، وما إذا كانت هي أو والدها قد قدّما معلومات غير دقيقة بشأن عمرها في ملف الهجرة، بما يجعلها تظهر في سن 17 عاماً بدل 18 عاماً عند حصول والدها على الجنسية عام 2000. وتكتسب هذه النقطة أهمية قانونية لأن عمر، إذا كانت دون 18 عاماً آنذاك، كانت مؤهلة للحصول على الجنسية تلقائياً عبر والدها، من دون الحاجة إلى استكمال مسار تجنيس مستقل. وفي تطور لافت، فتش عملاء فيدراليون منزل عمر في واشنطن الاثنين الماضي، قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي، وصادروا هاتفها المحمول وأجهزة كمبيوتر ودفاتر وجواز سفر، وفق تقارير أميركية. كما أُصدرت أكثر من 12 مذكرة استدعاء طالت أفراداً من عائلتها للمثول أمام هيئة محلفين كبرى في مينيسوتا. وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، فإن مذكرة التفتيش أشارت إلى شبهات محتملة تتعلق بالتآمر والاحتيال في الهجرة والإدلاء ببيانات كاذبة، فيما لا تزال السلطات تراجع الملف من جوانب متعددة. في المقابل، تنفي عمر ارتكاب أي تزوير أو مخالفة في إجراءات الهجرة، معتبرة أن التحقيق جزء من حملة سياسية تستهدفها. وقال مكتبها إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تحاول استخدام أجهزة إنفاذ القانون ضد أحد أبرز الأصوات التقدمية في الكونغرس. واللافت أن ادعاءات مشابهة بشأن ملفها كانت قد خضعت للمراجعة خلال إدارة الرئيس جو بايدن، لكن السلطات لم تمضِ بها لعدم العثور، حينها، على أدلة كافية لفتح قضية. وتأتي هذه القضية في وقت جعلت فيه إدارة ترامب دعاوى نزع الجنسية عن أشخاص يُشتبه في أنهم حصلوا عليها عبر إخفاء معلومات أو تقديم بيانات كاذبة أولوية أكبر، مع تسجيل ارتفاع واضح في عدد القضايا المرفوعة بهذا الشأن خلال ولايته الحالية. لكن أي خطوة لسحب الجنسية من عمر ستتطلب مساراً قضائياً، ولن تتم تلقائياً بمجرد فتح التحقيق أو ثبوت وجود تناقضات في الوثائق.