دخل الخلاف داخل معسكر تغيير بنيامين نتنياهو مرحلة أكثر وضوحًا، بعدما أغلق رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان الباب أمام الخطة التي طرحها رئيس حزب "يشار!" غادي إيزنكوت لتشكيل حكومة أقلية في حال عدم حصول المعسكر المناهض لنتنياهو على 60 مقعدًا في انتخابات 2026، مؤكدًا أن حزبه لن يدعم مثل هذه الحكومة حتى لفترة انتقالية. وبحسب تقرير للصحافي يوفال كارني في موقع "ynet" الإسرائيلي، أوضح ليبرمان، خلال مؤتمر للمعهد الإسرائيلي للديمقراطية وفي منشور نشره بالتزامن، موقفه قائلًا: "لن ندعم أي حكومة أقلية، ولا حتى حكومة أقلية لفترة انتقالية. نحن بحاجة إلى حكومة أغلبية صهيونية، نقطة على السطر". وجاء موقف ليبرمان ردًا على تصريحات إيزنكوت، الذي لم يستبعد تشكيل حكومة أقلية، وقال مساء أمس إنه في حال لم يصل المعسكر المعارض لنتنياهو إلى 60 مقعدًا بعد الانتخابات، فسيدفع باتجاه تنصيب حكومة حتى لو حازت دعم 58 أو 59 عضو كنيست. وقال إيزنكوت: "إذا لم نصل إلى 60، ففي وقت الضيق سأذهب إلى تنصيب حكومة، حتى مع 58 أو 59، سنشكّل هذه الحكومة ونحاول توسيعها فورًا بأصوات صهيونية رسمية". لكن ليبرمان، الذي يرأس أحد الأحزاب الثلاثة الأخرى في معسكر التغيير، والتي يعوّل إيزنكوت على دعمها لتشكيل مثل هذه الحكومة، رفض الخطة بشكل واضح، حتى لو كانت الحكومة المقترحة انتقالية. كما شدد على أن "إسرائيل بيتنا" لن يجلس في ائتلاف مع الأحزاب العربية أو مع الأحزاب الحريدية. وقال ليبرمان: "في الأيام الأخيرة سُئلت مرارًا وتكرارًا عن حكومة وحدة وطنية. موقفنا حاد وواضح: سنقيم ائتلافًا يتكوّن فقط من أحزاب صهيونية. من دون راعم، ومن دون القائمة المشتركة، ومن دون شاس، ومن دون يهدوت هتوراه". وأضاف: "الليكود من دون نتنياهو يمكن أن يكون شريكًا مهمًا. مع نتنياهو، حتى لو انقلب العالم، لن نجلس معه تحت أي ظرف. لن ندعم أي حكومة أقلية، ولا حتى حكومة أقلية لفترة انتقالية". وأكد ليبرمان في المقابل أنه يعتقد بإمكان تحقيق أغلبية مريحة في الانتخابات المقبلة، رغم ما تظهره استطلاعات الرأي. وقال: "أؤمن بأننا سنصل إلى أغلبية ثابتة في الانتخابات المقبلة، رغم الاستطلاعات". وطرح ليبرمان في الوقت نفسه سيناريو بديلًا يقوم على انضمام أعضاء من حزب الليكود إلى الائتلاف الذي يسعى إلى تشكيله المعسكر المناهض لنتنياهو. وأضاف: "أنا أعرف عددًا من أعضاء الكنيست من الليكود الذين يفهمون حجم اللحظة، ويفهمون أن بيبي حوّلهم إلى متعهدي خدمات لدى غولدكنوبف ودرعي، ولذلك سيكونون مستعدين لاستكمال العدد والانضمام إلى ائتلاف صهيوني". وبذلك، يضع موقف ليبرمان عائقًا مباشرًا أمام السيناريو الذي اقترحه إيزنكوت لتجاوز عتبة الـ60 مقعدًا، ويكشف في الوقت نفسه أن معركة تشكيل الحكومة المقبلة لا تدور فقط بين معسكر نتنياهو وخصومه، بل أيضًا داخل صفوف المعسكر المناهض له حول شكل الائتلاف وحدوده ومن يمكن أن يكون شريكًا فيه.