أربكت التطورات الأمنية في السعودية أجندة القمة الخليجية - الأوروبية، بعدما أعلن مجلس التعاون الخليجي، إعادة جدولة الاجتماع الذي كان مقررًا عقده في الرياض في 24 تشرين الأول، على خلفية استمرار التهديدات الحوثية وتمديد تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي. أوضح مجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القرار اتُخذ حرصًا على سلامة الوفود المشاركة، في ظل استمرار محاولات جماعة الحوثي استهداف المملكة وأعيانها المدنية، وما يرافق ذلك من مخاطر على أمن المدنيين. وأضاف البيان أن استمرار تعليق العمليات في مطار الملك خالد الدولي شكّل عاملًا إضافيًا في اتخاذ قرار التأجيل، مشيرًا إلى أن موعدًا جديدًا للقمة سيُحدد لاحقًا بالتوافق بين الجانبين الخليجي والأوروبي. وكانت السعودية قد أعلنت في وقت سابق اعتراض وتدمير صاروخ أطلقته جماعة الحوثي باتجاه الرياض، في تطور أعاد رفع مستوى المخاوف الأمنية في المملكة. من جهته، أكد الاتحاد الأوروبي أن موعدًا جديدًا للقمة سيُعلن في الوقت المناسب، مشددًا على أن الشراكة مع دول مجلس التعاون الخليجي، التي تضم السعودية والبحرين والإمارات والكويت وعُمان وقطر، لا تزال تحظى بأهمية كبيرة. ويعكس قرار التأجيل تأثير التصعيد الأمني المباشر على التحركات الدبلوماسية الإقليمية، في وقت كان يُنتظر أن تبحث القمة ملفات سياسية واقتصادية وأمنية مشتركة بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي.