يوم واحد كان كافيًا ليتبخر نحو 54 مليار دولار من ثروات 5 من أبرز مليارديرات العالم، يتقدمهم إيلون ماسك ولاري إليسون ومارك زوكربيرغ، بعدما فجّرت بيانات التضخم الأميركية التي جاءت أسوأ من المتوقع موجة تراجع في أسهم كبرى شركات التكنولوجيا. كان إيلون ماسك أكبر الخاسرين، بعدما تراجعت ثروته بنحو 17.6 مليار دولار، الأربعاء، بالتزامن مع انخفاض أسهم "سبيس إكس" و"تسلا" بنحو 1.5% و1.9% على التوالي. وبحسب "فوربس"، بلغ صافي ثروة ماسك نحو 952.8 مليار دولار، وذلك بعد يوم واحد فقط من هبوطها إلى ما دون حاجز التريليون دولار. لم يكن ماسك وحيدًا في دائرة الخسائر، إذ فقد مايكل ديل، الرئيس التنفيذي لشركة "ديل تكنولوجيز"، نحو 15 مليار دولار من ثروته، بعدما تراجع سهم الشركة بنحو 8.6%. أما لاري إليسون، المؤسس المشارك لشركة "أوراكل"، فخسر نحو 11.2 مليار دولار، على وقع انخفاض سهم الشركة بنحو 7%. وامتدت الخسائر إلى أسماء بارزة أخرى في قطاع التكنولوجيا، إذ تراجعت ثروة مارك زوكربيرغ بنحو 6.2 مليار دولار، فيما خسر جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا"، قرابة 4 مليارات دولار. كما جاءت الضربة بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة لشهر أيلول، والتي أظهرت ارتفاع التضخم بنسبة 0.6%، ليرتفع المعدل السنوي إلى 3.7%. وبحسب شبكة "CNBC"، جاءت النسبة أعلى قليلًا من توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى معدل سنوي عند 3.6%، ما زاد الضغوط على الأسواق وأشعل مخاوف المستثمرين. لعب ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل الحرب ضد إيران، دورًا أساسيًا في دفع التضخم إلى الأعلى، إذ أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل أن أسعار الطاقة لا تزال مرتفعة بنسبة 20.4% على أساس سنوي. وفور صدور البيانات، انعكست المخاوف سريعًا على وول ستريت، فتراجع مؤشر "ناسداك" بنسبة 1.1%، فيما انخفض مؤشر "إس أند بي 500" بنحو 0.77%. وهكذا، تحوّلت قراءة واحدة للتضخم إلى يوم مكلف لعمالقة الثروة والتكنولوجيا، بعدما محا هبوط الأسواق عشرات مليارات الدولارات من ثرواتهم خلال ساعات.