كحول فاخرة… خيوط شبكة دولية للمخدرات تتكشف في لبنان، وتقود إلى مشتبه فيه يدير نشاطها من بلجيكا، وسط تهديدات طاولت القاضي وضباطاً تولوا ملاحقتها. فقد ادعى النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامي صادر على 59 شخصاً، وأحال الملف إلى قاضي التحقيق الأول القاضية ندى الأسمر، طالباً توقيف موقوفين وملاحقة متوارين. وبدأت القضية بمعلومات عن شقة في سن الفيل تُستخدم لتخزين المخدرات، قبل أن تتوسع المداهمات إلى الأشرفية وبشامون والحازمية ومناطق أخرى. وأسفرت عن ضبط الكوكايين والكيتامين والإكستاسي وحشيشة الكيف ومواد مخدرة إضافية، إلى جانب معدات للتصنيع والتوضيب. وخلال التحقيقات، أفاد أحد الموقوفين بأنه يعمل منذ عام 2020 لمصلحة موريس ت. المقيم في بلجيكا، كاشفاً عن آلية لتوزيع المخدرات وتحويل الأرباح بالعملة الرقمية «USDT». كما تحدث عن تهريب مواد مخدرة داخل زجاجات كحول مرتفعة الثمن، وأخرى داخل عبوات معطر للفم. وتشير التحقيقات إلى أن حفلات سرية نُظمت لتسهيل تعاطي المخدرات وترويجها، فيما تجاوزت محاضر الملف 300 صفحة، وامتدت الملاحقات إلى أكثر من 15 مركزاً وشقة. لكن القضية لم تتوقف عند التوقيفات والمداهمات، إذ أفادت المعلومات بتلقي القاضي صادر وضباط مشاركون في التحقيق تهديدات من أرقام أجنبية، في محاولة للضغط لوقف الملاحقات. واليوم، تتواصل الإجراءات القضائية، فيما يجري الإعداد لملاحقة رأس الشبكة دولياً، وسط ترقب لما ستكشفه التحقيقات المقبلة.