صعّدت موسكو لهجتها تجاه طوكيو، رافضةً بشكل قاطع احتجاجات اليابان على توقيف صحافي ياباني بتهمة التجسس، كما رفضت اعتراضها على زيارة وفد تجاري صيني إلى جزيرة "إيتوروب" التابعة لجزر الكوريل. جاء الموقف الروسي خلال لقاء جمع، الثلاثاء، السفير الروسي لدى اليابان نيكولاي نوزدريف، والمدير العام لقسم أوروبا في وزارة الخارجية اليابانية كيميتاكي ناكامورا. وقالت السفارة الروسية في طوكيو إن نوزدريف "تصدى بحزم" للمطالب اليابانية المتعلقة بالملفين، مؤكدًا تمسك موسكو بمواقفها وإجراءاتها. وفي ملف التعاون مع بكين، شدد السفير الروسي على أن الزيارات والتبادلات التجارية مع الصين ستتواصل بوتيرة متصاعدة، مشيرًا إلى أن التعاون العملي في إطار "الشراكة الاستراتيجية الشاملة" بين موسكو وبكين سيواصل التوسع. كما أوضح أن هذا التعاون يندرج خصوصًا ضمن برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية للشرق الأقصى الروسي. وتأتي التصريحات الروسية بعد زيارة وفد من رجال الأعمال والمسؤولين من مقاطعة "هيلونغجيانغ" الصينية إلى جزيرة إيتوروب، في زيارة أثارت اعتراضات يابانية. في هذا السياق، كانت حكومة منطقة ساخالين قد أعلنت أن الزيارة هي الأولى من نوعها لرجال أعمال صينيين إلى الجزيرة، موضحة أن المحادثات تركزت على تطوير التعاون في قطاعي الصيد والسياحة. كما بحث الجانبان فرص الاستثمار في قطاع الفنادق وتربية الموارد البحرية، في إطار توسيع العلاقات الاقتصادية بين مقاطعة هيلونغجيانغ ومنطقة ساخالين. أما في ملف الصحافي الياباني، فتمسك نوزدريف بمشروعية الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية الروسية، رافضًا الاعتراضات اليابانية على توقيفه. وكان جهاز الأمن الفيدرالي الروسي قد أعلن توقيف مواطن ياباني يعمل مراسلًا لمكتب صحيفة "هوكايدو شيمبون" في منطقة ساخالين، للاشتباه في ضلوعه في أعمال تجسس لصالح جهة استخباراتية يابانية. فبحسب الرواية الروسية، كان الموقوف يجمع ويخزن معلومات سرية تتعلق بالقدرات الدفاعية لروسيا، تمهيدًا لنقلها إلى الاستخبارات اليابانية واستخدامها بما يمس الأمن القومي الروسي. وتضيف القضية توترًا جديدًا إلى العلاقات الروسية اليابانية، التي تعاني أصلًا من خلافات تاريخية وسياسية، فيما يزيد التقارب الروسي الصيني في الشرق الأقصى من حساسية الملفات العالقة بين موسكو وطوكيو.