دخلت مشاركة تركيا العسكرية ضمن "حلف مكة" مرحلة الإجراءات الدستورية، بعدما أكدت وزارة الدفاع التركية أن أي إرسال لقوات أو قدرات عسكرية إلى السعودية يتطلب موافقة البرلمان واستكمال التفويضات القانونية اللازمة. وقالت الوزارة، اليوم الخميس، إن الاتفاقية يجب أن تحظى بموافقة البرلمان التركي قبل الانتقال إلى أي خطوة تتعلق بإرسال القوات المسلحة إلى خارج البلاد، موضحة أن حجم ونوع المساهمة التركية سيحددان وفق احتياجات السعودية وطلباتها والتطورات الميدانية والمتطلبات العملياتية. وأضافت أن القرارات المتعلقة بالقوات والقدرات العسكرية التي قد تقدمها أنقرة ستُدار ضمن إطار "حلف مكة"، وبما يتوافق مع الدستور التركي والتشريعات المعمول بها. ويأتي الموقف التركي بعدما قررت السعودية وتركيا وباكستان، في 5 تشرين الأول، التفعيل الفوري لالتزامات الدفاع المشترك ضمن "حلف مكة"، وتعيين الفريق الباكستاني المتقاعد نعمان محمود أول أمين عام للحلف لمدة 3 سنوات، في أعقاب اجتماع طارئ عقد في الرياض لبحث التطورات الأمنية والتهديدات التي تواجه المملكة. وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد أكد في 8 تشرين الأول أن "حلف مكة" ذو طابع دفاعي وليس هجومياً، مشيراً إلى أن الأعمال اللازمة لإحالة الاتفاقية إلى البرلمان التركي كانت قد استُكملت. وفي موازاة ذلك، أكدت باكستان التزامها بحماية أمن السعودية وسيادتها في إطار الحلف، فيما أعلن مسؤولون باكستانيون أن قوات وموارد عسكرية من بلادهم موجودة بالفعل داخل المملكة في مهمة دفاعية. وبحسب وزارة الدفاع التركية، سيجري تحديد نطاق المساهمة التركية بعد تقييم احتياجات الرياض والتطورات الميدانية، وبناءً على تفاهم بين الجانبين بشأن طبيعة الدعم والقدرات المطلوبة. ويأتي ذلك في وقت يتجه فيه "حلف مكة" إلى بناء هيكلية دفاع مشترك بين الدول الثلاث، مع آليات قيادة وتنسيق عسكري تهدف إلى التعامل مع التهديدات الأمنية بصورة جماعية.