وعد إيلون ماسك بأن تقنية Neuralink قد تتيح للمكفوفين الرؤية عبر تحفيز القشرة البصرية مباشرة، وصولاً، وفق توقعاته، إلى رؤية قد تتجاوز البصر الطبيعي. إلا أن مشروع Blindsight ليس الوحيد في هذا السباق، كما أن عبارة "استعادة البصر" لا تعني النتيجة نفسها في جميع التقنيات. بعض المشاريع وصل بالفعل إلى البشر وأنتج إدراكاً بصرياً اصطناعياً محدوداً، فيما حققت تقنيات أخرى تحسناً قابلاً للقياس لدى فئات محددة من المرضى. أما بعض الوعود الأكثر طموحاً فلا تزال تنتظر الاختبار البشري. تطور Neuralink مشروع Blindsight بهدف تجاوز العين والعصب البصري وتحفيز القشرة البصرية في الدماغ مباشرة. في 2022، تحدث ماسك عن إمكانية إتاحة الرؤية حتى لشخص وُلد أعمى. وفي 2024، توقع أن تبدأ الرؤية التي يوفرها Blindsight بدقة منخفضة قبل أن تصل مستقبلاً، بحسب توقعه، إلى مستوى قد يتجاوز البصر الطبيعي. حصل Blindsight في سبتمبر/أيلول 2024 على تصنيف Breakthrough Device من إدارة الغذاء والدواء الأميركية. هذا التصنيف لا يمثل موافقة على طرح الجهاز، ولا يثبت فعاليته السريرية. حتى تشرين الأول/أكتوبر 2026، يصنف الموقع الرسمي لـNeuralink تجربة استعادة الإدراك البصري باعتبارها "Upcoming trial"، ما يعني عدم وجود نتائج بشرية معلنة حتى الآن تثبت قدرة Blindsight على استعادة الرؤية. دراسة تشكك في طريق الوصول إلى الرؤية الخارقة في دراسة منشورة في Scientific Reports عام 2024، استخدم باحثون من جامعة واشنطن نمذجة حاسوبية لمحاكاة الإدراك الذي قد ينتج من زرعات القشرة البصرية. أظهرت المحاكاة أن العلاقة بين عدد الأقطاب وجودة الإدراك البصري ليست مماثلة ببساطة للعلاقة بين عدد البكسلات ودقة الشاشة. زيادة عدد الأقطاب وحدها لا تضمن بالتالي رؤية طبيعية عالية الدقة. الدراسة لم تختبر Blindsight نفسه ولم تثبت أنه لن يعمل، لكنها تشكك في الافتراض بأن زيادة عدد الأقطاب ستقود تلقائياً إلى رؤية فائقة الدقة، وهو ما يضع قيوداً علمية على توقع ماسك بشأن تجاوز البصر الطبيعي. تصميم توضيحي يُظهر المكونات الداخلية لشريحة الدماغ التي تطورها شركة نيورالينك التابعة لإيلون ماسك، ضمن مساعيها لتطوير تقنيات تربط الدماغ بالحاسوب. مشاريع أخرى سبقت Neuralink إلى التجارب البشرية. في فبراير/شباط 2022، زرع فريق مشروع ICVP في Illinois Institute of Technology لدى أول مشارك 25 محفزاً لاسلكياً مصغراً تضم إجمالاً 400 قطب في القشرة البصرية. بحسب المعهد، أظهرت الاختبارات اللاحقة تحسناً في قدرة المشارك على التنقل وتنفيذ مهام أساسية موجهة بصرياً. وفي مايو/أيار 2026، أجرى الفريق عملية زرع للنظام لدى مشارك ثالث. أما Orion، فقد دخل دراسة جدوى مبكرة شملت ستة أشخاص يعانون فقداناً شديداً للبصر مع إدراك ضوئي ضئيل أو معدوم. وأعلنت شركة Cortigent لاحقاً نتائج متابعة تشير إلى تحسن المشاركين في اختبارات بصرية محددة عند تشغيل النظام مقارنة بإطفائه. وبحسب بيانات الشركة، سُجلت نوبة صرع واحدة بوصفها حدثاً ضاراً خطيراً مرتبطاً بالجهاز، ولم تتكرر بعد تعديل إعدادات التحفيز. يتبع مشروع Gennaris في جامعة Monash الأسترالية مبدأ مشابهاً، عبر تحويل المعلومات التي تلتقطها كاميرا إلى إشارات تستخدم لتحفيز القشرة البصرية. لكن المشروع لم يصل بعد إلى التجارب البشرية. وتقول Monash Vision Group إنها تسعى إلى تمويل أول تجربة بشرية للنظام ولا تجند مشاركين لها حالياً. لذلك يبقى Gennaris مشروعاً تجريبياً لا يمكن حتى الآن تحديد طبيعة الرؤية التي قد يوفرها للبشر. بعيداً عن تحفيز الدماغ مباشرة، يعمل نظام PRIMA، الذي تطوره Science Corporation، عبر شريحة تُزرع تحت الشبكية وتتفاعل مع نظارات مزودة بكاميرا. في دراسة مستقبلية متعددة المراكز ومفتوحة التسمية منشورة في New England Journal of Medicine، تلقى 38 شخصاً يعانون الضمور الجغرافي الناتج من التنكس البقعي المرتبط بالعمر زرعة PRIMA. من بين 32 شخصاً جرى تقييمهم بعد 12 شهراً، حقق 26، أي 81%، تحسناً ذا دلالة سريرية في حدة البصر مقارنة بخط الأساس. وخلص الباحثون إلى أن النظام استعاد الرؤية المركزية وحسن حدة البصر لدى هذه الفئة من المرضى. وسجلت الدراسة 26 حدثاً ضاراً خطيراً لدى 19 مشاركاً، وقع 21 منها خلال أول شهرين بعد الجراحة، وحُل 20 من تلك الأحداث المبكرة خلال شهرين من ظهورها. العلاج البصري الوراثي يفتح مساراً آخر هناك مسار مختلف يعتمد على العلاج البصري الوراثي (Optogenetic therapy) بدلاً من الزرعات الدماغية. في دراسة منشورة في Nature Medicine عام 2021، استطاع مريض مصاب بالتهاب الشبكية الصباغي إدراك أشياء وتحديد مواقعها وعدّها ولمسها باستخدام العين المعالجة ونظارات مصممة لتحفيز الخلايا المعدلة. وصف الباح