تدخل مدينة تعز اليمنية مرحلة إنسانية شديدة الخطورة، مع تحذير أممي من أن أكثر من 600 ألف شخص باتوا مهددين بالجوع وسوء التغذية، في ظل استمرار العمليات العسكرية وإغلاق الطرق وتعطل وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان. وأفاد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بأن ما لا يقل عن 600 ألف شخص في تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، يواجهون خطر الجوع وسوء التغذية نتيجة التصعيد الميداني، بحسب ما نقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن بيانات البرنامج. أوضح البرنامج أن المنظمات الإنسانية فقدت القدرة على إيصال المساعدات الغذائية إلى السكان الذين يعتمدون عليها، في ظل الحصار المفروض على المدينة وإغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إليها. وتفاقمت الأزمة الإنسانية بالتوازي مع التصعيد العسكري في محافظة تعز، بعدما أعلنت حركة "أنصار الله" (الحوثيون)، في 12 تشرين الأول، سيطرتها على عدد من المناطق في المحافظة وإخراج القوات الحكومية منها. في المقابل، أعلنت القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، في 14 تشرين الأول، تحييد نحو 1250 مسلحًا وتدمير أكثر من 460 آلية تابعة للقوات المعادية، ضمن عملية "فجر اليمن". وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي قد أعلن، في 5 تشرين الأول، إطلاق عملية عسكرية واسعة تحت اسم "فجر اليمن"، بهدف استعادة مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، بدعم من التحالف الذي تقوده السعودية. يزيد التصعيد العسكري من الضغوط على سكان تعز، في وقت تواجه فيه المنظمات الإنسانية صعوبات متزايدة في الوصول إلى المحتاجين وتوفير الغذاء والمساعدات الأساسية. ومع استمرار إغلاق الطرق وتعطل خطوط الإمداد، تحذر الأمم المتحدة من أن مئات الآلاف قد يدخلون دائرة الجوع وسوء التغذية، ما يضع تعز أمام أزمة إنسانية جديدة بالتوازي مع استمرار المعارك على الأرض.