علّق النائب جميل السيّد على ما وصفه بـ«تحريف» مواقف الإمام السيد موسى الصدر، معتبرًا أن بعض المواقف الرسمية توظّفها لتبرير «الاستسلام لإسرائيل». واستعاد السيّد، في منشور عبر منصة «إكس» تزامنًا مع ذكرى الإمام الصدر، محطات من مواقفه الداعية إلى الدفاع عن الجنوب، ودعم الجيش اللبناني في ظل ما اعتبره تقاعس الدولة عن أداء دورها. ونقل عن الإمام الصدر، خلال مهرجان بعلبك في 17 آذار 1974، قوله: «نريد أن نستعد، نريد أن نربي جيلاً كي يتمكن من حمل السلاح بيد والمنجل باليد الأخرى»، مشددًا على الحاجة إلى التدريب العسكري، ومعتبرًا أن غياب استجابة الحكومة دفع إلى تدريب الأبناء وتسليحهم لحفظ كرامة البيوت وصيانة الوطن. كما أورد السيّد من كلمة للإمام الصدر في 20 كانون الثاني 1975: «الدفاع عن الوطن ليس واجب السلطة وحدها، إذا تخاذلت السلطة فهذا لا يلغي واجب الشعب في الدفاع». وفي إعلان تأسيس أفواج المقاومة اللبنانية «أمل» في 6 تموز 1975، نقل عنه قوله إن عناصرها «أزهار الفتوة والفداء ممن لبّوا نداء الوطن الجريح الذي تستمر إسرائيل في الاعتداء عليه من كل جانب وبكل وسيلة». واستشهد أيضًا بكلمة للإمام الصدر في صور بتاريخ 21 كانون الأول 1975، قال فيها: «التدريب واجب، وحمل السلاح واجب… تهيأوا، تدربوا، تسلحوا… بلادنا في خطر، وطننا في خطر، كرامتنا في خطر، فكل شيء في خطر». ورأى السيّد أن هذه المواقف تمثل جزءًا من دعوات الإمام الصدر إلى الوحدة الوطنية، وإلى اضطلاع الدولة بواجبها، ولا سيما تسليح الجيش اللبناني لمهمة الدفاع عن الجنوب بدل تركه عرضة للاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية. وتساءل عن موقف الإمام الصدر لو كان حاضرًا اليوم، في ضوء ما قال إنه قرار اتخذته الحكومة في اجتماعها بقصر بعبدا في 2 آذار 2026، يقضي بانسحاب الجيش اللبناني عند أي تقدّم إسرائيلي في الجنوب وانتقاله إلى شمال الليطاني لملاحقة المقاومة. وختم السيّد بالقول إن زمن التوثيق الإلكتروني للوقائع والأحداث لا يسهّل «تحريف التاريخ».