دخل ملف أحداث الساحل السوري مرحلة قضائية جديدة، مع صدور أحكام بالإعدام بحق عدد من المتهمين على خلفية أعمال العنف التي شهدتها المنطقة في آذار 2025 وأسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا. وقضت محكمة الجنايات في حلب، اليوم الخميس، بالإعدام على عدد من المتهمين في القضية، وفق ما أفادت وكالة "فرانس برس"، في أحدث الأحكام الصادرة ضمن المحاكمات المرتبطة بأحداث الساحل. وكان القضاء السوري قد أصدر في مراحل سابقة أحكاماً تراوحت بين الإعدام والسجن المؤبد والسجن لمدة 20 عاماً بحق متهمين بالتورط في أعمال العنف، كما صدرت عقوبتا الإعدام والمؤبد بحق متهمين اثنين من الموالين للحكم السابق. وانطلقت المحاكمات في تشرين الثاني 2025 بمدينة حلب، وشملت 14 شخصاً، بينهم 7 متهمين ببدء أعمال العنف، من بينهم عسكريون سابقون خدموا خلال حقبة الرئيس السابق بشار الأسد، إضافة إلى 7 من عناصر وزارة الدفاع التابعة للسلطات الانتقالية. وتعود القضية إلى أحداث دامية شهدها الساحل السوري في آذار 2025، وأدت، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى مقتل نحو 1700 شخص، غالبيتهم من أبناء الطائفة العلوية. وفي إطار التحقيق في تلك الأحداث، كانت لجنة تحقيق شكلتها السلطات السورية قد أعلنت في تموز 2025 تحديد هوية 298 شخصاً يُشتبه بتورطهم في أعمال عنف طالت أبناء الطائفة العلوية. وقالت اللجنة حينها إنها تحققت من وقوع "انتهاكات جسيمة"، مشيرة إلى توثيق أسماء 1426 علوياً قضوا خلال الأحداث. وتأتي الأحكام الجديدة في إطار المسار القضائي الذي فتحته السلطات السورية لمحاسبة المتهمين بالتورط في أحداث الساحل، وسط متابعة داخلية ودولية لنتائج المحاكمات ومسار التحقيقات في واحدة من أكثر موجات العنف دموية التي شهدتها سوريا بعد سقوط الحكم السابق.