يتقدّم ملف تطبيق قانون الإعلام الجديد إلى واجهة الاهتمام الرسمي، مع بدء البحث في الآليات التنفيذية والتعديلات المحتملة التي قد تواكب دخوله حيّز التطبيق، وهو ما شكّل محور لقاءين عقدهما وزير الإعلام بول مرقص مع ممثل المنظمة الدولية للفرنكوفونية في الشرق الأوسط ليفون أميرجانيان والنائب جيمي جبور. واستقبل مرقص في مكتبه في الوزارة أميرجانيان، في حضور المسؤولة عن برامج التعاون في المنظمة نتالي ميجان، حيث جرى البحث في متابعة تقرير تقييم السياسات العامة في مجال مكافحة الأخبار الكاذبة، الذي أعدّته المنظمة العام الماضي وقدمته في حزيران الماضي إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون ووزير الإعلام. وقال أميرجانيان بعد اللقاء إن البحث تناول أيضاً قانون الإعلام بعد إقراره، مؤكداً أن المنظمة الدولية للفرنكوفونية ستواكب الوزارة في مسار وضعه موضع التنفيذ. وأوضح، رداً على سؤال، أن المنظمة قادرة على المساهمة في عملية تنفيذ القانون وتقديم المساعدة اللازمة، في حال طلبت وزارة الإعلام ذلك. وفي لقاء منفصل، استقبل مرقص النائب جيمي جبور، الذي أوضح أن البحث تركّز على الإجراءات التطبيقية لقانون الإعلام والآليات المطلوبة للبدء بتنفيذه بعد إقراره، إلى جانب مناقشة مجمل الأوضاع الإعلامية في البلاد. وأشار جبور إلى أن القانون قد يكون بحاجة إلى بعض التعديلات، لكنه شدد على أنه أصبح قانوناً نافذاً، وبالتالي بات الانتقال إلى مرحلة التنفيذ أمراً ضرورياً، مع الإبقاء على باب النقاش مفتوحاً أمام المطالب والملاحظات المرتبطة به. ويأتي هذا الحراك بعد إقرار قانون الإعلام الجديد، الذي انتقل معه النقاش من مرحلة التشريع إلى مرحلة التطبيق، وسط ترقّب إعلامي ومهني لكيفية ترجمة مواده عملياً، وما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد تعديلات إضافية أو آليات تنفيذية تنظّم عمل القطاع وتحدد أطر تطبيق القانون.