تواصل موسكو توسيع نطاق ضرباتها على البنية التحتية البحرية واللوجستية في جنوب أوكرانيا، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف ميناء "إزمايل" في مقاطعة أوديسا، إلى جانب سفينتي بضائع قالت إنهما كانتا تنقلان إمدادات عسكرية إلى الموانئ الأوكرانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، إن قواتها نفذت خلال الليل سلسلة هجمات بواسطة طائرات مسيرة استهدفت منشآت مينائية وسفنًا بحرية تستخدمها القوات الأوكرانية. وأوضحت الوزارة أن الضربات طالت مرافق في ميناء "إزمايل" تُستخدم، بحسب روايتها، لتفريغ وتخزين الشحنات العسكرية والمعدات ذات الاستخدام المزدوج المخصصة لدعم الجيش الأوكراني. وأضافت أن الهجوم شمل أيضًا سفينتي بضائع جافة، قالت إنهما شوهدتا وهما تنقلان إمدادات عسكرية باتجاه الموانئ الأوكرانية. ولم تقدم وزارة الدفاع الروسية تفاصيل إضافية بشأن هوية السفينتين المستهدفتين أو حجم الأضرار الناتجة من الضربات، كما لم تعلن عن سقوط قتلى أو جرحى نتيجة الهجوم. وتحظى منطقة أوديسا بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة إلى أوكرانيا، إذ تضم عددًا من أبرز الموانئ المطلة على البحر الأسود، والتي تُستخدم في حركة التجارة وتصدير الحبوب والسلع، فضلًا عن دورها في خطوط الإمداد والخدمات اللوجستية. وجعلت هذه الأهمية الموانئ والبنية التحتية المرتبطة بها أهدافًا متكررة خلال الحرب الروسية ـ الأوكرانية، في وقت اتسعت فيه الضربات المتبادلة بين موسكو وكييف لتشمل منشآت الطاقة والمرافق الحيوية ومراكز النقل والإمداد. ويأتي الهجوم الجديد في ظل استمرار العمليات العسكرية على عدة جبهات، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية لم تنجح حتى الآن في التوصل إلى تسوية تنهي الحرب المستمرة منذ عام 2022.