تدخل الحرب الروسية ـ الأوكرانية مرحلة جديدة من التصعيد المتبادل، مع إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتهاء التوقف عن استهداف مصافي التكرير الروسية، بالتزامن مع إعلان موسكو توجيه ضربات إلى بنى تحتية لميناء أوكراني وسفينتي شحن في البحر الأسود. وقال زيلينسكي، في مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز" نُشرت الخميس، إن كييف ستستأنف ضرباتها على مصافي التكرير الروسية، معلنًا بشكل صريح أن التفاهم الذي كان يحد من هذه العمليات لم يعد قائمًا. وأضاف: "حظر هجمات المصافي انتهى، قُضي الأمر"، في إشارة إلى عودة منشآت الطاقة الروسية إلى دائرة الأهداف الأوكرانية. وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها استهدفت ميناء إزمايل في منطقة أوديسا الأوكرانية المطلة على البحر الأسود، إضافة إلى سفينتي شحن كانتا في طريقهما إلى أوديسا، مؤكدة أن السفينتين كانتا تستخدمان لأغراض عسكرية. وقالت الوزارة إن القوات الروسية واصلت خلال الليل تنفيذ ضربات بواسطة الطائرات المسيّرة ضد منشآت البنية التحتية للموانئ الأوكرانية والسفن التي قالت إنها تعمل لمصلحة القوات المسلحة الأوكرانية. وبحسب البيان الروسي، استُهدفت في مقاطعة أوديسا بنى تحتية في ميناء إزمايل تُستخدم لتفريغ وتخزين معدات عسكرية وأخرى ذات استخدام مزدوج مخصصة لدعم القوات الأوكرانية. كما أعلنت موسكو استهداف سفينتي شحن في البحر الأسود، قالت إنهما كانتا تنقلان شحنات عسكرية باتجاه ميناء أوديسا. وبالتزامن مع ذلك، أعلن حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك أولكسندر هانزا أن غارات جوية روسية أدت إلى مقتل شخصين في المنطقة الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا، في وقت مبكر الخميس. وتأتي التطورات الأخيرة في ظل استمرار المواجهة على جبهة الطاقة والبنى التحتية بين موسكو وكييف، إذ شكّلت المنشآت النفطية والموانئ وخطوط الإمداد خلال مراحل مختلفة من الحرب أهدافًا رئيسية للطرفين، لما لها من تأثير مباشر في القدرة العسكرية والاقتصادية واستمرار خطوط التموين. ومن شأن إعلان كييف العودة إلى استهداف مصافي التكرير الروسية أن يفتح الباب أمام جولة جديدة من الضربات المتبادلة على منشآت حيوية، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تسوية سياسية بعيدة في ظل استمرار العمليات العسكرية.