تشهد جبهات القتال في محافظة تعز تصعيدًا ميدانيًا لافتًا، مع اندلاع مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات عسكرية في أكثر من محور، ما يعكس اتساع نطاق العمليات ضمن مسار "فجر اليمن". وأفاد مصدر عسكري بأن الاشتباكات اندلعت في محيط جبل هان ووادي حذران غرب مدينة تعز، واستخدمت خلالها أسلحة متوسطة وثقيلة. كما تحدث سكان محليون عن سماع دوي انفجارات عنيفة في شمال وشرق المدينة، أعقبتها مواجهات في جبهات عصيفرة والزنوج والمطار القديم والكريفات. وبحسب المصادر، اندلعت المواجهات بعد هجوم شنته جماعة الحوثي على مواقع للقوات الحكومية، فيما قالت مصادر عسكرية إن الهجوم أسفر عن خسائر في صفوف المهاجمين وفي عتادهم. وفي موازاة ذلك، تعرضت أحياء سكنية في وسط تعز لقصف مدفعي نُسب إلى الحوثيين، ما أثار حالة من الهلع بين السكان. وشن الطيران الحربي 6 غارات استهدفت مواقع وتجمعات وآليات عسكرية تابعة للحوثيين في مديريتي المسراخ وجبل حبشي جنوب وغرب تعز. وأفاد مصدر عسكري لـ"العربية" و"الحدث" بأن إحدى الغارات استهدفت رتلاً عسكريًا في منطقة "رأس نجد قسيم" بمديرية المسراخ أثناء تحركه باتجاه المدينة. وفي الجبهة الغربية، استهدفت غارات أخرى موقعًا وتجمعًا لعناصر حوثية في محيط نقطة الهنجر، ما أسفر، وفق المصدر، عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير آليات عسكرية. ويأتي هذا التصعيد بعد دفع الحوثيين بتعزيزات عسكرية إلى الجبهة الغربية لتعز، بالتزامن مع اتساع المواجهات مع القوات الحكومية. وكانت القوات الحكومية قد أعلنت في وقت سابق أسر 5 عناصر حوثيين في جبهة الضباب، بينهم قيادات أمنية رفيعة. كما أظهرت مقاطع متداولة استهدافات جوية لثكنات وتحصينات حوثية في جبهات مأرب، في مؤشر إلى امتداد العمليات إلى أكثر من محور. وفي سياق متصل، نفت ألوية العمالقة الجنوبية صحة مقطع مصور بثه الحوثيون وزعموا فيه خوض اشتباكات مع قواتها في باب المندب والسيطرة على مواقع عسكرية وتدمير أو الاستيلاء على آليات تابعة لها. وأكدت الألوية أن المشاهد "مفبركة"، نافية أسر أي من عناصرها أو فقدان آليات عسكرية، ومشددة على أن قواتها ما زالت تسيطر على مواقعها في منطقة باب المندب.