تتصاعد المواجهة بين النائبة الديمقراطية إلهان عمر وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما توسعت التحقيقات الفيدرالية المرتبطة بها لتشمل مصادرة هاتفها واستدعاء عدد من أقاربها، في خطوة تأتي قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي وتثير جدلًا سياسيًا بشأن توقيتها وخلفياتها. وأفادت وكالة "أسوشيتد برس"، نقلًا عن مصدر مطلع، بأن السلطات الفيدرالية الأميركية صادرت هاتف عمر، وأصدرت أكثر من 12 مذكرة استدعاء أمام هيئة محلفين كبرى، شملت بعض أفراد عائلتها. وبحسب المصدر، استُدعي شهود في ولاية مينيسوتا لجمع أدلة مرتبطة بالقضية، كما فتش عملاء فيدراليون منزل عمر في العاصمة واشنطن يوم الاثنين الماضي، فيما لا تزال تفاصيل التحقيق ونطاقه الكامل غير معلنين حتى الآن. وأشار وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركواين مولين إلى أن السلطات تحقق في مخالفات محتملة تتعلق بوثائق الهجرة الخاصة بعائلة عمر، بينما قالت المدعية العامة للعاصمة واشنطن جانين بيرو إن هناك عدة تحقيقات جارية تشمل أيضًا إفصاحاتها المالية. في المقابل، اتهمت عمر ترامب باستخدام أجهزة إنفاذ القانون لاستهداف خصومه السياسيين، واعتبرت تفتيش منزلها "تصعيدًا جديدًا" في حملة ترهيب سياسي قالت إنها تتعرض لها منذ سنوات. وأكدت عمر أنها "لن تُسكت"، مضيفة أن ترامب استهدفها على مدى نحو 10 سنوات بما وصفته بـ"أكاذيب لا أساس لها وحملات تشويه سمعة". ويأتي هذا التصعيد قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني، والتي تسعى عمر خلالها إلى الاحتفاظ بمقعدها في مجلس النواب، وسط انتقادات ديمقراطية لتوقيت الإجراءات ومخاوف من أن تتحول التحقيقات إلى أداة في الصراع السياسي الداخلي. وحتى الآن، لم تعلن السلطات نتائج نهائية للتحقيق، كما لم تُوجَّه إلى عمر أي اتهامات جنائية رسمية، ما يبقي الملف في إطار التحقيقات الجارية من دون حسم قضائي. وتأتي القضية في سياق توتر متواصل بين ترامب وعمر، التي تعد من أبرز الأصوات الديمقراطية المنتقدة له، فيما سبق للرئيس الأميركي أن هاجمها علنًا واتهمها بالفساد، في سجال سياسي مستمر منذ سنوات.