دخل السجال بين طهران وواشنطن مرحلة جديدة، بعدما رد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف على تصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بشأن قرب انهيار الاقتصاد الإيراني، معتبرًا أن المهل التي حددتها واشنطن مرارًا انتهت من دون أن تتحقق توقعاتها. وقال قاليباف، في منشور عبر منصة "إكس"، إن جميع المواعيد التي جرى الحديث عنها لانهيار إيران اقتصاديًا خلال أسبوعين، أو لانفجار آبار النفط خلال 3 أيام، أو لوقوع انهيار اقتصادي وشيك نتيجة العزل الاقتصادي، قد انقضت "ولم يحدث أي شيء من هذا". وسخر قاليباف من تصريحات بيسنت بالقول: "ألا يستحق وزير الخزانة الأميركي جائزة نوبل في الفيزياء على إثباته أن لا معنى لمفهوم الزمن؟". وأضاف، بحسب ما نقلته شبكة "فوكس نيوز"، أن العالم سيدرك قريبًا أن الحصار البحري لن يكون قادرًا على إخضاع إيران، معتبرًا أن فرض حصارين جوي وبري ليس خيارًا قابلًا للتطبيق. وكان بيسنت قد قال في تصريحات نُشرت في 11 تشرين الأول إن استمرار الحصار لمدة تتراوح بين شهرين و4 أشهر إضافية قد يدفع إيران إلى "نقطة الانهيار"، مدعيًا أن صادرات النفط الإيرانية تراجعت إلى الصفر. وأشار بيسنت إلى أن واشنطن تعمل مع تركيا وباكستان بهدف قطع طرق التجارة البرية الإيرانية، في إطار توسيع الضغوط الاقتصادية إلى ما بعد القيود البحرية. وقال وزير الخزانة الأميركي إن إيران "تنهار" تحت وطأة الضغوط الاقتصادية، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن الإدارة الأميركية لا تزال غير متأكدة من كيفية إنهاء الحرب المستمرة منذ 8 أشهر. ويأتي هذا السجال في ظل تشديد واشنطن ضغوطها الاقتصادية والعسكرية على طهران، بالتوازي مع استمرار التوتر في مضيق هرمز وخليج عُمان، ما يجعل المواجهة بين الطرفين ممتدة من الميدان إلى الاقتصاد والخطاب السياسي.