قال الكاتب الصحفي اللبناني فادي عكوم إن التهديدات الإسرائيلية بتوسيع المنطقة الأمنية في جنوب لبنان تعكس استمرار الضغوط العسكرية على بيروت، محذرًا من احتمالات تجدد المواجهة في ظل الخلاف بشأن سلاح حزب الله ودوره الإقليمي، بالتزامن مع تصاعد التوترات المرتبطة بإيران. عكوم: إسرائيل تسعى لإنشاء منطقة عازلة جنوب لبنان وأوضح عكوم، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ليست جديدة، لكن اللافت فيها أنها جاءت بصورة مباشرة، بالتزامن مع تقارير تتحدث عن وصول تمويل من إيران إلى حزب الله عبر طرق مختلفة. وأشار إلى أن إعلان الحزب استعداده دفع تعويضات للمتضررين من أنصاره، ممن تعرضت منازلهم وممتلكاتهم للتدمير، يعكس وجود تحركات على الأرض، لافتًا إلى أن تمسك الحزب بسلاحه ورفضه التخلي عنه أو تسليم قرار الحرب والسلم للدولة اللبنانية يزيدان تعقيد المشهد. وأضاف أن إسرائيل تسعى، بحسب تقديره، إلى توسيع وجودها في مناطق جنوب لبنان وتحويلها إلى منطقة عازلة لتأمين حدودها، مشيرًا إلى أن الضغوط الإقليمية والعربية والدولية أسهمت في الحد من هذه التوجهات، بينما قد يتوقف تجنب التصعيد على المسار العسكري أو التوصل إلى تسوية سياسية. ارتباط حزب الله بإيران يثير مخاوف من اتساع المواجهة وفيما يتعلق بربط التهديدات الإسرائيلية باحتمال انضمام حزب الله إلى مواجهة جديدة مع إيران، قال عكوم إن الحزب يمثل أحد أبرز حلفاء طهران في المنطقة، وإن التصريحات الإسرائيلية تستهدف، في جانب منها، ردعه عن التدخل في أي تصعيد محتمل. ولفت إلى أن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها إيران قد تدفع، وفق تقديره، إلى تحركات إقليمية مفاجئة، محذرًا من أن انخراط حزب الله في أي مواجهة جديدة يظل احتمالًا قائمًا، في ظل امتلاكه قدرات عسكرية ومخازن أسلحة داخل لبنان، بحسب قوله. وبشأن التهديدات الإسرائيلية باستهداف الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، رأى عكوم أن تنفيذ هذا التهديد قد يفاقم أزمة القيادة داخل الحزب، في ظل الضربات التي تعرضت لها قياداته وقدراته العسكرية خلال الفترة الماضية. وأوضح أن غياب قاسم، في حال استهدافه، قد يفتح الباب أمام صراعات بين الأجنحة المختلفة على القيادة، معتبرًا أن ذلك قد يشكل ضربة كبيرة للبنية التنظيمية للحزب، في ظل تراجع قدراته وفقدانه عددًا من قياداته وعناصره العسكرية.