تراجعت أسعار الذهب، الاثنين، إلى أدنى مستوى في نحو أسبوعين، بعدما أشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يصبح ضروريًا لخفض ضغوط الأسعار، في وقت عززت فيه التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط مخاوف التضخم. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.8% إلى 4417.04 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 0406 بتوقيت غرينتش، مسجلًا أضعف مستوى له منذ 19 آب، بعدما تراجع بأكثر من 3% يوم الجمعة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1.4% إلى 4466.80 دولارًا. وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في «كيه.سي.إم تريد»، إن الذهب لا يزال يتعافى من تداعيات لهجة وورش التي تميل إلى التشديد النقدي في جاكسون هول، معتبرًا أن العمل العسكري الأميركي في إيران رفع أسعار النفط وزاد الضغوط على الذهب من منظور التضخم. ورغم اعتبار الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، فإنه يفقد جاذبيته عادة في بيئة تتسم بارتفاع أسعار الفائدة، كونه لا يدر عائدًا. وكان وورش قد قال، الجمعة، خلال الندوة الاقتصادية في جاكسون هول، إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي «سيكون أمامه عمل كثير» إذا لم يثق صانعو السياسة بأن التضخم يتجه نحو 2%، في ما اقترب من الإقرار بأن رفع الفائدة قد يكون ضروريًا. وتشير توقعات الأسواق إلى احتمال بنسبة 60% لرفع المركزي الأميركي أسعار الفائدة في أيلول، وفقًا لأداة «فيدووتش» التابعة لـ«سي.إم.إي». وجاء ذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن جزيرة خارك، مركز الطاقة في إيران، تتعرض للتدمير، عقب استهداف القوات الأميركية منصتي إطلاق صواريخ على جزيرة أخرى، في أول غارات أميركية معروفة على إيران منذ أواخر تموز. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2%. ومن المقرر صدور سلسلة من تقارير سوق العمل الأميركية هذا الأسبوع، تشمل الوظائف الشاغرة، وتقرير التوظيف الصادر عن شركة «إيه دي بي»، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، وبيانات الوظائف غير الزراعية. وقال ووترر إن بيانات الوظائف غير الزراعية قد تمدد تراجع الذهب بعد مؤتمر جاكسون هول، أو تشكل حافزًا لارتداد ناتج من تغطية المراكز القصيرة. وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة 0.4% إلى 66.10 دولارًا، والبلاتين 1.3% إلى 1797.03 دولارًا، والبلاديوم 2.5% إلى 1386.96 دولارًا.