بيروت 14 أكتوبر 2026 (شينخوا) أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا اليوم (الأربعاء) أن المنظمة الدولية لديها خيارات لاستمرار وجودها في لبنان بعد انتهاء ولاية قوات حفظ السلام بجنوب لبنان (يونيفيل). وقال لاكروا في تصريحات للصحفيين عقب اجتماعه مع الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم بشأن مستقبل وجود الأمم المتحدة بجنوب لبنان، "هدفنا دعم الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار للبنان والمنطقة، واستعادة السيادة الكاملة للبنان، ونعتقد أن الأمم المتحدة لا تزال قادرة على أداء دور في هذا الإطار". وتابع "من هذا المنطلق، كان أمين عام الأمم المتحدة قد عرض على مجلس الأمن عددا من الخيارات بشأن إمكانية استمرار وجود الأمم المتحدة بعد انتهاء ولاية اليونيفيل". وأضاف "أن هذه الخيارات أعدت استنادا إلى ما استمعنا إليه من السلطات اللبنانية، ونرى أن من المهم في هذه المرحلة، متابعة مناقشات مجلس الأمن بصورة فاعلة والتوصل إلى نتيجة تكون الأفضل للبنان ولآفاق تحقيق الاستقرار". وأكد "أن المناقشات في مجلس الأمن ستنطلق الآن، ومن المهم والضروري أن يسمع صوت لبنان في هذا الشأن باعتباره الدولة المعنية مباشرة بهذا الموضوع". من جهته، أبلغ الرئيس اللبناني، لاكروا بتمسك بلاده ببقاء اليونيفيل، وفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية. وقال عون "إن الظروف الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال قرى وبلدات جنوبية يقع معظمها ضمن نطاق عمليات اليونيفيل تجعل وجود القوات الدولية بالغ الأهمية لأن انسحابها سيحدث فراغا". وأضاف أن "الفراغ ستكون له انعكاسات سلبية على الوضع الأمني في المنطقة، فضلا عن غياب أي رقابة دولية على ما يجري فيها". وأعرب عون عن "أمله في أن يتجاوب مجلس الأمن مع طلب بلاده الإبقاء على المهمة العملانية لليونيفيل خلال السنة المقبلة.. خصوصا إذا تحقق انسحاب القوات الإسرائيلية حتى الحدود الدولية وانتشار الجيش اللبناني، الذي سيحتاج إلى الاستفادة مما تقدمه اليونيفيل من خدمات إنسانية ولوجستية ضرورية". وبجانب الرئيس اللبناني، التقى لاكروا، أيضا رئيسي البرلمان نبيه بري، والحكومة نواف سلام، كل على حدة. وأفاد بيان صدر عن مكتب بري، أنه أكد خلال اللقاء "وجود إجماع رسمي في البلاد على بقاء قوات اليونيفيل ومواصلة مهمتها في الجنوب تنفيذا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701". بدوره، رفض سلام، بحسب بيان صدر عن مكتبه، بعد اللقاء "حصول أي فراغ بعد انتهاء مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية". وشدد على "حاجة لبنان إلى قوة دولية تتولى مهام المراقبة والإفادة والتواصل"، معربا عن "انفتاح لبنان على البحث في أي صيغة دولية جديدة لهذه القوة، مع التمسك بأن يكون تفويضها صادرا عن مجلس الأمن الدولي". ووفق قرار صادر عن مجلس الأمن، ستوقف اليونيفيل عملياتها في 31 ديسمبر القادم على أن تكمل بدءا من هذا الموعد انسحابها وسحب أفرادها من لبنان في غضون عام واحد. وأنشأ مجلس الأمن الدولي اليونيفيل بموجب القرار 425 في العام 1978 للتحقق من انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان. وبعد الحرب الإسرائيلية على لبنان في يوليو 2006 قرر مجلس الأمن بموجب القرار 1701 توسيع مهمة اليونيفيل لتشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية، ودعم انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، والمساعدة على إنشاء منطقة خالية من أي عناصر مسلحة تمتد بين "الخط الأزرق" الحدودي ونهر الليطاني. وتضم اليونيفيل، بحسب آخر بيانات قيادتها في 23 سبتمبر الماضي، نحو 7 آلاف و565 جنديا من حفظة السلام من 46 دولة.■