يا سورةَ يوسف، وضوء عين الأتقياء.. كأنه رحلة البئر التي أخفت حسنك وضوء عينيك.. نحيا بكَ كلما ردّد الزمن حروف اسمك، صدرًا فيه قلوبنا المتعبة من الانتظار.. يا سيّد الوقت الذي تحمل في جبّتك سرًّا من الأسرار.. يا سيّد الوقت الذي نعيشه دون موت، ونموته شوقًا لراحتيك.. والوقت يجلدنا، وسجّان الشمس قد شاخ.. وما زلتَ نورًا سماويًّا لا تطفئه أحقاد الحاقدين.. أما حان الوقت أن نترك عند بابك كل ما أتعبنا! ونقصّ عليك حكاية الجنوب، والشهداء، والأمهات.. سيّدي: أتعبنا القهر، والشّوق، والصّبر.. غدًا، عندما يحكم الله، سنبكي كثيرًا فوق راحتيك.. سنبكي لأنك كنت حلمًا تحقق، وكنتَ حياةً عشناها كما يجب أن تُعاش... على كتفيه يحمل الوقت والتاريخ.. ما أتعبته الأيام، لكنّه يشتاق للقاء... كأنّ الأمس واليوم والغد عند آخر رماد الحروب.. تزرع لنا وردك وريحان الجنوب المنتصر، ووطنٌ يشبه صبرك، ويعبر صراط الحق.. غدًا، سنكتب للأجيال القادمة أننا عشّاق، وأمل لا يموت...