لبنان يخوض معركة إبقاء «اليونيفيل»: الفراغ يسبِّب حرباً لبنانية - إسرائيلية 15 تشرين الأول 2026 · 12:54 ص قراءة في 11 دقيقة الرئيس عون يبلغ لاكروا وكيل الامين العام للامم المتحدة لعمليات السلام موقف لبنان الداعي لبقاء اليونيفيل بحضور قائد اليونيفيل الجنرال ديوداتو أبانيارا حجم الخط يخوض لبنان معركة دبلوماسيّة محكمة الأبعاد، من زوايا القانون، والجغرافيا والسياسة للحؤول دون انفاذ القرار الاممي بإنهاء مهام قوات «حفظة السلام» الدولية (اليونيفيل) والتأكيد على اهمية بقائها لحفظ الامن والاستقرار او بأقل احتمال انشاء قوة اممية تحت غطاء مجلس الامن الدولي. وحسب المصادر اللبنانية فإن لبنان يخوض معركة استباقية، بتضامن داخلي قلَّ نظيره، سواء على مستوى الرؤساء الثلاثة او عريضة الـ86 نائباً التي تطالب ببقاء اليونيفيل او عدم حصول اي فراغ في المظلة الاممية في الجنوب، وفقاً للانطباع الذي خرج به النواب الموقعين على كتاب 86 نائباً، بعد لقاء الرئيس نواف سلام. وحسب ما ابلغه لبنان الى وكيل الامين العام للامم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا فإن الفراغ الحاصل في منطقة عمليات اليونيفيل، حيث ينتشر الجيش الاسرائيلي اليوم، بعد احتلاله لأكثر من 65 قرية حدودية وبعيدة عن الحدود بمعدل 2 كلم او 8 كلم، قد يؤدي الى صدام بين الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي. وحسب المصادر الدبلوماسية، التي هي على اتصال مع الجانب الاميركي فإن الموقف الاميركي يرتبط بضرورة دفع لبنان الرسمي لكسب الوقت، وان اليونيفيل ستمنع اقامة المنطقة الامنية التي تريدها اسرائيل في الجنوب، والسعي لمعالجة سلاح حزب الله. وجدد مسؤول في الخارجية الاميركية قوله: لا ندعم تمديد ولاية اليونيفيل في لبنان لما بعد انتهاء ولايتها بنهاية العام. وفي سياق الخط الاممي، جال امس وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا على المسؤولين اللبنانيين حاملاً المقترحات حول بديل اليونيفيل وضمان عدم الفراغ الامني الدولي في الجنوب. وعلمت «اللواء» من مصادر رسمية ان لاكروا جاء ليستمع الى موقف لبنان من موضوع الخيارات التي اقترحها امين عام الامم المتحدة انطونيو غوتيريس حول التمديد لقوات اليونيفيل الذي سيطرح خلال جلسة قريبة لمجلس الامن الدولي لاتخاذ القرار المناسب، وكل هذه الخيارات ترتكز على طلب لبنان التمديد للقوات الدولية في الجنوب، لا سيما وان انتداب اليونيفيل وانسحابها النهائي ينتهي عمليا في العام 2027 حسب قرار مجلس الامن الذي ينص على ان الانسحاب يبدأ نهاية هذا العام ويمتد للعام المقبل. لذلك يركز لبنان على ان تبقى مهمة اليونيفيل قائمة طالما ان قوات لها ستبقى في الجنوب. اما الخيارات الثلاثة المطروحة بعد الموقف السلبي الاميركي من التمديد لليونيفيل فهي حسب المصادر ثلاث مراحل: انسحاب متدرج ومبرمج على مراحل لإنسحاب القوات الدولية حتى لا يحصل فراغ امني فوري، عبر تخفيض العدد الى حد معين. ثم تخفيض لعدد أقل، ثم لعدد اقل، وفي خلال هذه المهلة التي قد تمتد عدة اشهر تحصل اتصالات من جهة لبنان لتثبيت موقفه الاساسي. وهنا اكد الرئيس عون للموفد الاممي ان لبنان يجري اتصالاته بكل الاصدقاء والاطراف المعنيين بالموضوع. لكن الخيار الاساسي هو ان يطلب لبنان رسميا التمديد لليونيفيل وهذا مرهون بالموقف الاميركي. وحسب المعلومات الرسمية من القصر الجمهوري، أبلغ رئيس الجمهورية جوزاف عون لاكروا، أنّ لبنان متمسّك ببقاء «اليونيفيل»، نظراً إلى أهمية الدور الذي أدّته منذ بدء مهمتها وحتى اليوم، والتضحيات التي قدّمها أفرادها من ضباط ورتباء وعسكريين. وقال إن الظروف الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال قرى وبلدات جنوبية يقع معظمها ضمن نطاق عمليات «اليونيفيل»، تجعل وجود القوات الدولية بالغ الأهمية، لأنّ انسحابها سيُحدث فراغاً ستكون له انعكاسات سلبية على الوضع الأمني في المنطقة، فضلاً عن غياب أي رقابة دولية على ما يجري فيها. وأعرب الرئيس عون عن أمله في أن يتجاوب مجلس الأمن مع طلب لبنان الإبقاء على المهمة العملانية لـ»اليونيفيل» خلال السنة المقبلة، التي سبق للمجلس أنّ حدّدها سنةً لانسحاب هذه القوات، خصوصاً إذا تحقق انسحاب القوات الإسرائيلية حتى الحدود الدولية وانتشار الجيش اللبناني، الذي سيكون في حاجة إلى الاستفادة مما تقدّمه «اليونيفيل» من خدمات إنسانية ولوجستية ضرورية. من جانبه، اعلن لاكروا « لا يزال الوضع الميداني في الجنوب معقّداً، في ظل استمرار الأنشطة العسكرية وتأثّر السكان بها بشدّة. أما في ما يتعلق بمستقبل وجود الأمم المتحدة، فأعتقد أن المناقشات في مجلس الأمن ستنطلق الآن، ومن المهم، بل من الضروري، أن يُسمع صوت لبنان في هذا الشأن، باعتباره الدولة المعنية مباشرة بهذا الموضوع». وقال: «إن هدفنا هو دعم الجهود الرامية إلى إعادة ال