غادر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مطار رفيق الحريري الدولي صباح اليوم، متوجهًا إلى اليونان في زيارة رسمية، يجري خلالها محادثات مع الرئيس اليوناني قسطنطين تاسولاس ورئيس الحكومة كيرياكوس ميتسوتاكيس، تتناول العلاقات اللبنانية - اليونانية وسبل تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات. وتأتي زيارة عون إلى أثينا في إطار الحراك الدبلوماسي الذي يقوده مع عدد من الدول الأوروبية، بهدف حشد الدعم للبنان في المرحلة الراهنة، ولا سيما في ما يتعلق بالوضع في الجنوب، ووقف إطلاق النار، وبسط سيادة الدولة، إضافة إلى التحضير للمرحلة التي تلي انتهاء مهام قوات "اليونيفيل" والبحث في ملف الانسحاب الإسرائيلي. وكانت معلومات خاصة لـ"ليبانون ديبايت" قد كشفت، الخميس الماضي، أن زيارة عون إلى اليونان تأتي تلبية لدعوة من نظيره اليوناني، وفي أعقاب اتصال هاتفي أجراه رئيس الحكومة اليونانية كيرياكوس ميتسوتاكيس برئيس الجمهورية، خُصص لبحث التطورات اللبنانية والإقليمية والجهود المبذولة لإنهاء الحرب في لبنان. وخلال الاتصال، أكد ميتسوتاكيس دعم بلاده لصيغة الإطار وللمواقف التي اتخذها الرئيس عون والحكومة اللبنانية، خصوصًا لجهة بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، كما أبدى استعداد اليونان لمساعدة لبنان على تجاوز المرحلة الصعبة التي يمر بها، مع تركيز خاص على دعم الجيش اللبناني. وفي هذا الإطار، كان رئيس الحكومة اليونانية قد أشار إلى تكليف وزير الدفاع في بلاده التنسيق مع نظيره اللبناني لبحث سبل تعزيز الدعم المقدم للمؤسسة العسكرية. من جهته، ثمّن عون المواقف اليونانية الداعمة للبنان، مشددًا على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين وأهمية مواصلة التعاون والتنسيق، فيما يُنتظر أن تشكل محادثاته في أثينا محطة إضافية ضمن التحرك اللبناني الهادف إلى تأمين دعم سياسي ودبلوماسي للمرحلة المقبلة.