أعلن السيناتور الجمهوري تيد كروز تأييده لتأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن «المهمة أُنجزت» عسكريًا في إيران، داعيًا في الوقت نفسه إلى الانتقال إلى مرحلة أكثر طموحًا تقوم على تسليح المتظاهرين الإيرانيين والأكراد بهدف إسقاط النظام. وقال كروز لشبكة «إن بي سي» الأميركية، الأحد، إن الولايات المتحدة حققت الأهداف العسكرية الأساسية التي حددتها إدارة ترامب، مؤكدًا أن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية تحقق «بشكل قاطع». وجاءت تصريحاته ردًا على سؤال للمذيعة كريستين ويلكر عن إعلان ترامب إكمال المهمة، رغم دخول الحرب شهرها السادس، بعدما كانت التوقعات الأولى تشير إلى احتمال انتهائها خلال أسابيع. وأوضح كروز أن الحرب تضمنت مهام متعددة، وأن المهمة العسكرية الأولى كانت تدمير القدرات العسكرية الإيرانية. وأضاف: «مخزون الصواريخ الباليستية دُمّر تقريبًا بالكامل، ومخزون الطائرات المسيّرة دُمّر تقريبًا بالكامل، وقدرات تصنيع المسيّرات والصواريخ الباليستية سُوّيت بالأرض. سلاح الجو أصبح حطامًا على المدرج، والبحرية غرقت في قاع المحيط، وكثير من القيادة العليا أُزيلت». وتابع: «إذن، من حيث الأهداف العسكرية، أعتقد أن هذا صحيح». وأشار السيناتور الجمهوري إلى أن الحصار البحري يفرض على إيران كلفة اقتصادية يومية تقدر بنحو 500 مليون دولار، معتبرًا أن الاقتصاد الإيراني أصبح «في حالة انهيار حر». لكن كروز رأى أن تحقيق الأهداف العسكرية لا ينبغي أن يكون نهاية الحملة الأميركية، داعيًا إلى جعل إسقاط النظام الإيراني هدفًا طويل الأمد. وقال: «المرشد والملالي متطرفون راديكاليون، يكرهون أميركا، والمرشد يردد بانتظام: الموت لأميركا. هذا النظام هو أكبر راعٍ للجماعات المسلحة في العالم منذ 47 عامًا». وأضاف: «ما أحث عليه هو أن يسلّح الرئيس ترامب والإدارة المتظاهرين، شعب إيران. سلّحوا الأكراد ودعوا المتظاهرين يزيلون هذا النظام». وشدد كروز على أنه لا يدعو إلى نشر قوات أميركية برية داخل إيران، بل إلى تسليح وتمكين الإيرانيين أنفسهم من مواجهة النظام. وبرر موقفه بالقول إن النظام الإيراني قتل، وفق تقديراته، ما بين 10 آلاف و40 ألف متظاهر منذ بداية النزاع، مضيفًا: «ليس من العدل أن نتوقع من متظاهر إيراني يقف بحجر أن يواجه جنودًا يحملون رشاشات». وعندما سألته ويلكر عن سبب استمرار وجود نحو 50 ألف جندي أميركي في المنطقة رغم إعلان تحقيق الأهداف العسكرية، قال كروز إن العمليات القتالية النشطة «توقفت إلى حد كبير»، مع استمرار مناوشات عرضية، موضحًا أن التركيز الرئيسي انتقل إلى الحصار والضغط الاقتصادي. وتأتي تصريحات كروز في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل الحزب الجمهوري حول مستقبل الحرب مع إيران، بين تيار يرى أن واشنطن حققت أهدافها العسكرية وعليها الانتقال إلى الضغط الاقتصادي، وآخر يطالب بإنهاء الحرب أو بالحصول على تفويض واضح من الكونغرس. وكان كروز من أبرز المنتقدين الجمهوريين للتفاهم السابق مع إيران في حزيران، محذرًا من إعادة الأموال أو رفع العقوبات قبل الحصول على تنازلات نووية حقيقية. وتمنح تصريحات كروز الحرب بعدًا جديدًا، إذ تنتقل المطالب من تدمير القدرات العسكرية الإيرانية إلى دعم قوى داخلية مسلحة لإسقاط النظام نفسه، في خطوة قد تفتح الباب أمام مرحلة أكثر حساسية في الصراع بين واشنطن وطهران.