كشف النائب سليم الصايغ، خلال مقابلة عبر قناة "العربية"، عن معطيات قال إنه تلقاها من رئيس الجمهورية جوزاف عون بشأن التحقيق في ملف المتفجرات، مؤكدًا أن التحقيقات ستتوسع لكشف جميع المتورطين، فيما اعتبر أن نقل المتفجرات وتخزينها يشكّلان بحد ذاتهما جرمًا يعرّض أمن الدولة والمواطنين للخطر. وقال الصايغ إن "من المتعارف عليه أمنيًا وعسكريًا أن نوعية المتفجرات التي ضُبطت تُستعمل في أعمال إرهابية"، مشيرًا إلى أنه ناقش الملف خلال لقائه رئيس الجمهورية. وأضاف: "تسنّى لي مقابلة فخامة رئيس الجمهورية وفهمت منه أن هناك موقوفين من حزب الله ومرتكبين"، موضحًا أنه سأل عون بصريح العبارة عما إذا كان هناك أي سبب قد يمنع إجراء التحقيق بكل حرية والوصول به إلى خواتيمه. وبحسب الصايغ، أجابه رئيس الجمهورية بالقول: "في هذه العملية السقف هو السماء". وأوضح أن المحققين لديهم كامل الصلاحية لإجراء تحقيق موسع، مشيرًا إلى أن الملف انتقل من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية إلى مخابرات الجيش للتوسع في التحقيق. وأكد الصايغ، خلال مقابلته عبر "العربية"، أن شيئًا لن يقف، وفق ما نقله عن رئيس الجمهورية، أمام متابعة التحقيقات بهدف كشف جميع المتورطين في الملف لبنانيًا وسوريًا. وقال في هذا السياق إن هناك "بعض المجموعات السورية من النظام السابق المتعاطفة مع حزب الله وتستمر بالتنسيق معه"، مشددًا في الوقت نفسه على أن التعاون بين لبنان وسوريا لمكافحة الإرهاب، بما في ذلك تنظيم "داعش" وغيره، أمر طبيعي. وفي معرض حديثه عن طبيعة المتفجرات، قال الصايغ: "هناك استحالة لاستعمال مثل هذه المتفجرات في الحرب"، معتبرًا أنها تُستخدم في "العمليات الإرهابية التي تهدف إلى اغتيالات، وسيارات مفخخة، وتحطيم أبنية". وقارن الصايغ الملف بنيترات مرفأ بيروت، قائلًا: "تمامًا كما النيترات في مرفأ بيروت الذي انفجر وحطم ثلث العاصمة بيروت، كانت موجهة إلى ماذا؟ إلى العدو الإسرائيلي؟ وكذلك مئات الأطنان التي رأيناها من المتفجرات مخبأة هنا وهناك، هذه كلها موجهة إلى العدو الإسرائيلي؟". وأضاف أنه، بحسب رأيه، لم يُسجل استخدام هذه المتفجرات في عمليات حربية، معتبرًا أن حزب الله "لم يعد في وضع في جنوب لبنان يسمح له بالالتحام المباشر"، وأن هذا النوع من المتفجرات لا يُستخدم في المواجهات العسكرية. وشدد الصايغ على أن القضية لا تتعلق، بحسب توصيفه، بـ"جريمة محتملة"، قائلًا إن "هذه الجريمة موصوفة بحد ذاتها"، لأن نقل المتفجرات وتخزينها يشكلان بحد ذاتهما جرمًا يعرّض أمن الدولة والمواطنين للخطر. وتأتي تصريحات الصايغ في وقت تتواصل فيه التحقيقات في ملف المتفجرات، بعدما أشار إلى انتقال الملف إلى مخابرات الجيش للتوسع فيه، مؤكدًا أن المطلوب الوصول بالتحقيق إلى خواتيمه وتحديد المسؤوليات وكشف جميع المتورطين.