أعادت هيئة البث الإسرائيلية فتح الجدل بشأن زيارة مزعومة لرئيس المخابرات العامة المصرية السابق اللواء عباس كامل إلى إسرائيل قبل هجوم 7 تشرين الأول 2023، كاشفة معطيات تنفي وجوده على متن طائرة مصرية حطت في مطار بن غوريون قبل 11 يومًا من الهجوم، وذلك بعد تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد فيها حصول الزيارة. وأفادت الهيئة، الأربعاء، بأن طائرة رجال أعمال مصرية تابعة لشركة الطيران العارض "سمارت أفييشن" هبطت في مطار بن غوريون صباح 26 أيلول 2023، قبل أن تغادر إلى القاهرة بعد بقائها على الأرض لأكثر من ساعة بقليل. وأكدت، استنادًا إلى مصادر مطلعة على تفاصيل الرحلة، أن عباس كامل "لم يكن على متن هذه الطائرة تحديدًا"، موضحة أن راكبيها كانا رجلي أعمال دخلا إلى إسرائيل عبر مبنى الركاب "فاتال"، ضمن رحلة وصفتها بالعادية والروتينية. وبحسب التقرير، تلقت الطائرة خدمات المناولة الأرضية من شركة "QAS" في مطار بن غوريون، قبل أن تقلع عائدة إلى مصر من دون أي ركاب على متنها. وشددت الهيئة على أن الرحلة "لم تُسجل على أنها رحلة رسمية أو أمنية"، مشيرة إلى أن أسماء المسافرين معروفة لدى الجهات المختصة، إلا أن قواعد السرية المعتمدة في رحلات طائرات رجال الأعمال تحول دون الكشف عن هوياتهم أو التعليق عليها. وتأتي هذه المعطيات بعد تصريحات أدلى بها نتنياهو في مقابلة بثتها القناة 14 الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، أكد فيها أن رئيس المخابرات المصرية زار إسرائيل قبل هجوم 7 تشرين الأول، لكنه نفى أن يكون قد التقاه شخصيًا. وقال نتنياهو: "لم يلتقِ بي، لأنني كنت في مراسم إحياء ذكرى جنود الجيش الإسرائيلي"، مضيفًا: "كان هنا رئيس جهاز المخابرات المصري، وأريد أن أعرف من التقى به". وأشار إلى أنه لا يعرف هوية المسؤول الإسرائيلي الذي اجتمع بعباس كامل خلال الزيارة، متهمًا جهات لم يسمها بمحاولة نسب لقاء إليه قال إنه لم يحدث. وفي وقت لاحق، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن جميع رؤساء الأجهزة الأمنية تأكيدهم أنهم لم يلتقوا رئيس المخابرات المصرية قبل أيام من هجوم 7 تشرين الأول. ويأتي السجال في إطار الجدل المستمر داخل إسرائيل بشأن المعلومات والتحذيرات التي سبقت هجوم 7 تشرين الأول 2023، والمسؤولية عن التعامل معها، فيما أضافت المعلومات الجديدة بشأن هوية ركاب الطائرة التي وصلت في 26 أيلول عنصرًا جديدًا إلى النقاش حول الزيارة المنسوبة إلى عباس كامل.